تقرير – دارفور 24

يواجه مواطنون في أجزاء واسعة من شمال وغرب كردفان ودارفور صعوبات اقتصادية ومعيشية جراء ارتفاع أسعار السلع الغذائية، بعد قرار السلطات في ولايتي الشمالية والخرطوم ومدينة الأبيض، بمنع نقل السلع إلى مناطق سيطرة الدعم السريع في كردفان ودارفور.

وشكا سكان محليون في غرب كردفان “دارفور24” من معاناتهم الشديدة بسبب ارتفاع الأسعار ونُدرتها، حيث وصل سعر جوال السكر إلى 250 ألف جنيه، بينما وصل سعر جوال الدخن إلى 120 ألف جنيه، وجركانة البنزين إلى 150 ألف جنيه.

ووصل “سعر جوال دقيق القمح زنة 25 كيلو إلى 110 ألف جنيه، الفول المصري 230 الف جنيه، العدس 120 الف جنيه، البصل 300 الف جنيه”.

في وقت تجاوزت فيه أسعار صابون الغسيل حاجز الـ60 ألف جنيه.

في المقابل اشتكى مزارعون من تدني إنتاجية الفول السوداني وانخفاض أسعاره، حيث استقر سعر الطن عند 450 ألف جنيه، أي ما يعادل سعر جوالين سكر.

وشكا تجار من أن الإدارات المدنية، التي شكلتها قوات الدعم السريع، تفرض رسومًا باهظة على البضائع كضرائب وجبايات في نقاط التفتيش والمعابر الحدودية.

وكشف تجار في ولاية غرب كردفان عن ندرة في السلع الاستهلاكية بجانب ارتفاع الأسعار، وذلك في أعقاب منع وصول السلع من مناطق سيطرة الجيش.

وفي السياق شكا مواطنون عن معاناتهم في ظل ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية وعدم توفر فرص عمل مجزية بجانب تدني أسعار المحاصيل المنتجة محليا كالفول السوداني والصمغ العربي.

إلى ذلك دعا مواطنون تحدثوا لـ”دارفور24″ الأطراف المتحاربة لوقف الحرب من أجل حياة كريمة لأنسان السودان في وقت طالبوا فيه برفع الحصار المفروض عليهم.

وفي المقابل شكا تجار في ولايتي الخرطوم والشمالية من حالة كساد وتدني في الأسعار نتيجة الركود الذي تسبب فيه قرار حظر خروج السلع إلى كردفان.

وكان والي الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، أصدر أمر طوارئ يقضي بحظر نقل السلع والبضائع عبر الحدود الغربية للولاية. وذلك في أعقاب قرار مماثل أصدره والي الولاية الشمالية في نوفمبر الماضي، بمنع نقل السلع إلى مناطق تسيطر عليها قوات الدعم السريع في كردفان ودارفور.

وفي تعليقه على هذه الإجراءات، قال الخبير الاقتصادي محمد الناير لـ”دارفور24″ إن تداعيات عدم انسياب السلع في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع في دارفور وكردفان “تصعّب من إمكانية التجارة في هذه المناطق”.

وأضاف الناير: “الوضع الأمني المهدد وغياب ضمان وصول السيارات والبضائع يجعل هذه الإجراءات تلقائية في الواقع، حيث يصعب التحرك نحو كردفان ودارفور في ظل عدم الاستقرار”.

ويرى الناير أن “عودة انسياب السلع في جميع أنحاء السودان تتوقف على استعادة الاستقرار وعودة كردفان ودارفور إلى سيطرة الجيش، وهو ما سيسمح بعودة التجارة دون التهديدات التي شهدناها قبل الحرب” وفق قوله.

من جهته حذر المحلل السياسي محمد تورشين، من أن قرار حظر السلع قد تكون له تداعيات خطيرة على الأمن ووحدة السودان.

وقال لـ”دارفور 24″، إن القرار، الذي من المفترض أن يُنفذ في ولاية الخرطوم، قد يواجه صعوبات في التطبيق نظراً لتأثر الولاية بالحرب. مبيناً أن القرار يتجاهل الانعكاسات السلبية المحتملة على وحدة الأراضي السودانية.

وأردف “إذا كان هذا القرار صادراً من قيادة الحكومة، فهذا يعني أنه غير عقلاني ويهدد الأمن، كما أنه يهدد التمسك بالمجتمع السوداني ويدفع بالمدنيين نحو الموت جوعاً”.

ووصف تورشين القرار بـ”المتهور وغير الموضوعي”، مشدداً على أنه لا يعكس رؤية رشيدة أو إدراكاً لحجم المشاكل التي يعاني منها المدنيين ونقص المواد الغذائية. متوقعاً أن لا يطبق القرار.