وكالات – دارفور24
كشف تحقيق استقصائي عن أدلة على استهداف الجيش السوداني بشكل ممنهج ضد المدنيين في ولاية الجزيرة على أساس عرقي، وذلك عقب استعادة السيطرة عليها في يناير الماضي.
وأشار التحقيق الذي نُشر في موقعي Sudan War Monitor و Trouw، بالتعاون مع شبكة CNN وLighthouse Reports وCNN. إلى أن الجيش السوداني والميليشيات المتحالفة معه والمدعومة من الإسلاميين، بما فيها قوات درع السودان، استقلت العملية في مدني كذريعة لشن عملية استهدفت المدنيين غير العرب في جميع أنحاء ولاية الجزيرة.
وأضاف “بدأت الهجمات على هذه المجتمعات في أكتوبر 2024، قبيل حملة استعادة مدني، واستمرت لعدة أشهر بعد استعادة القوات المسلحة السودانية السيطرة عليها”.
وكشف التحقيق المشترك عن أدلة واسعة النطاق على العنف العرقي، وعمليات القتل الجماعي، وإلقاء الجثث في مقابر جماعية وقنوات مائية. وذلك وفق مئات مقاطع الفيديو، وتحليل صور الأقمار الصناعية، والمقابلات الحصرية على أرض الواقع مع المبلغين عن الانتهاكات والناجين من الهجمات في مختلف المناطق الريفية.
وكشفت التحقيق عن صورة مروعة لحملة عسكرية ضد المدنيين، وإطلاق العنان لجماعات شبه عسكرية غير منضبطة متحالفة مع الجيش، وسط جهود متسرعة لإخفاء أدلة جرائمهم.
وأكد التحقيق نقلاً عن مصادر رفيعة أن أوامر الحملة العسكرية جاءت من أعلى رتب في الجيش ومن الإسلاميين المؤثرين الذين يمارسون ضغوطاً على قيادة القوات المسلحة السودانية.
وذكر أن البرهان تمكن من التستر على الجرائم المزعومة التي ارتكبتها قواته، بينما يحوّل اتهامات جرائم الحرب إلى قوات الدعم السريع.
وبعد مرور أكثر من عامين على اندلاع الحرب الأهلية في السودان، أدى القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع إلى تدمير البلاد، ونتج عنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم. وبات المدنيون، عالقين في خضمّ القتال العنيف.

