سلع

كتم – دارفور24  

شكا مواطنون في مدينة كتم بولاية شمال دارفور، الأحد، من ارتفاع أسعار السلع الغذائية والأدوية عقب توقف القوافل التجارية القادمة من الولاية الشمالية وتوقف الحركة عبر معبر الطينة الحدودي مع تشاد.

ومنعت السلطات في الولاية الشمالية نقل السلع إلى مناطق وجود قوات الدعم السريع بولايات كردفان ودارفور، وقررت معاقبة من يخالف الحظر بمصادرة البضائع ووسيلة النقل.

وقال التاجر في كتم آدم أزري لـ”دارفور24″ إن المدينة كانت تستقبل كميات كبيرة من البضائع القادمة من مدينة الدبة مرورًا بمليط، إلى جانب السلع الواردة من تشاد عبر معبري الطينة وأدري أحيانًا.

وأشار إلى أن سعر جوال السكر ارتفع من 170 ألف جنيه إلى أكثر من 200 ألف جنيه سوداني، كما قفز سعر جوال البصل من 150 ألف جنيه إلى أكثر من 300 ألف جنيه.

وذكر أن أسعار الأرز والمعكرونة ارتفعت بنسب متفاوتة تجاوزت 100%، في حين ارتفع سعر جركانة الزيت من 75 ألفًا إلى 105 آلاف جنيه، رغم إنتاجه محليًا، بسبب نقله إلى مدينة الفاشر.

وفي السياق ذاته، قال أحد الكوادر الطبية بالمدينة لـ”دارفور24″ إن أسعار الأدوية ارتفعت بشكل غير مسبوق، حيث بلغ سعر شريط دواء الضغط 7 آلاف جنيه سوداني، فيما وصل سعر جرعة الأنسولين إلى 30 ألف جنيه.

وكشف عن نقص حاد في أدوية الملاريا وأمراض البطن، والحبوب المسكنة للآلام، إلى جانب نقص أدوية الطوارئ والمستهلكات الطبية الأخرى في الصيدليات والمستشفى الريفي.

وأضاف: “كانت معظم الأدوية تأتي من شرق البلاد، لكن بعد اندلاع الحرب أصبح السوق يستقبل أدوية قادمة من دول غربية، وهي غير مطابقة للمواصفات السودانية وغير مسجلة رسميًا في السودان”.

من جهتها، قالت أم إكرام، وهي مواطنة بمدينة كتم، لـ”دارفور24″ إن الأوضاع المعيشية وتكاليف العلاج باتت ترهق المواطنين بشكل كبير.

وأشارت إلى أن تكلفة المعيشة الشهرية للأسرة الواحدة تجاوزت مليون جنيه سوداني، في ظل نقص السيولة النقدية، واضطرار المواطنين إلى استلام أموالهم عبر التطبيقات البنكية نقدًا مقابل خصم يصل إلى 20%.

وتابعت: “لا توجد مساعدات نقدية، ولا حتى توزيع للمواد الإغاثية في المدينة، ونعيش معاناة يومية بسبب الارتفاع المستمر في الأسعار”.

وكانت القوة المشتركة قد منعت مرور الشاحنات إلى السريف وسرف عمرة وكبكابية وكتم، الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، بعد سيطرة الأخيرة على مدينة الفاشر في 26 أكتوبر الماضي.

ويسيطر الجيش السوداني والقوة المشتركة بالكامل على مدينة الطينة وكرنوي وأمبرو وعدد من البلدات، من بينها أبوقمرة التابعة لمحلية كرنوي بشمال دارفور، وهي آخر المناطق المتبقية تحت سيطرتهم بعد إحكام قوات الدعم السريع سيطرتها على مدينة الفاشر نهاية أكتوبر الماضي.