كلوقي – دارفور24
أدان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، الأحد، الهجوم الذي شُنَّ على روضة أطفال ومستشفى كلوقي بولاية جنوب كردفان.
وقال المدير التنفيذي لمحلية كلوقي، عصام الدين الننو، السبت، إن عدد ضحايا القصف الذي شُنَّ يوم الخميس بطائرة مسيّرة ارتفع إلى 114 قتيلاً، بينهم أطفال ونساء، و71 مصاباً.
وذكر محمود علي يوسف، في بيان حصلت عليه “دارفور24″، أن الاستهداف المتعمد للأطفال والطواقم الطبية والمدنيين الذين حاولوا إسعاف الجرحى يشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
وأعرب عن صدمته إزاء تكرار وتصاعد الفظائع التي تُرتكب ضد المدنيين، كما عبّر عن عميق قلقه إزاء التقارير التي تتحدث عن استمرار القصف الجوي، والهجمات بالطائرات المسيّرة، والاعتداءات على البنية التحتية الحيوية للمدنيين، بما في ذلك المستشفيات والمدارس.
ودعا جميع الأطراف إلى وقفٍ فوري وغير مشروط لإطلاق النار، من أجل وضع حدٍّ لإراقة الدماء، وضمان الحماية الكاملة للمدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن، بما يتوافق مع القانون الدولي.
وطالب بضرورة السماح غير المشروط بوصول المساعدات الإنسانية، لتمكين إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى المجتمعات المتضررة.
وشدّد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي على ضرورة المساءلة عن جميع الانتهاكات، كما دعا إلى فتح تحقيقات مستقلة لضمان تقديم المسؤولين عن هذه الأعمال الشنيعة إلى العدالة.
وأدانت مفوضة إدارة الأزمات في الاتحاد الأوروبي، حاجة لحبيب، الهجوم الذي استهدف مدينة كلوقي، وقالت إن ما جرى في كلوقي “يمثّل جريمة حرب واضحة”.
وأضافت أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية أمر محظور تماماً بموجب القانون الدولي الإنساني، مشددةً على أن العنف المفرط ضد السكان يتطلب مساءلة عاجلة، داعيةً أطراف النزاع إلى احترام التزاماتها القانونية وحماية المدنيين.
وأدان التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، في بيان، الهجوم الذي وصفه بالوحشي، والذي استهدف المدنيين الأبرياء في منطقة كلوقي.
وقال إن الهجوم الذي شنّته قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها نُفِّذ على شكل سلسلة من الهجمات المسيّرة، استهدفت بشكل مباشر روضة أطفال ومستشفى، مما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا.
وذكر أن استهداف الأماكن المحمية كدور رعاية الأطفال والمرافق الصحية يمثّل جريمة حرب وانتهاكاً للقانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف.
وأضاف: “هذه الأعمال الوحشية تستدعي التحقيق والمساءلة، وعليه نجدد دعوتنا لأطراف الحرب إلى وقف هذه الحرب الإجرامية، والتي لا يمكن أن تمتلك شرعية أخلاقية أو وطنية، بل هي حرب إجرامية بوضوح”.
وتابع: “لم تترك أطراف هذه الحرب ذنباً إلا واقترفته، ويجب على الطيف الأوسع من السودانيين الانتظام معاً والضغط لوقف هذه الحرب وعزلها”.

