الجنينة – دارفور24
قال العميد علي محمد زكريا، مدير الشرطة الفيدرالية بغرب دارفور ورئيس لجنة تقصي الحقائق، في قضية الاحتيال المتهم فيها مدير شركة النذير، إن التحقيقات كشفت عن استخدامه أساليب احتيالية باسم وهمي، وفق اعترافات المتهم وشهادات المتضررين وعدد من المستندات.
وأوضح أن عدد البلاغات المفتوحة ضد المتهم بلغ 19 بلاغًا، بينما التحريات لم تُثبت أي تورط للمتهم الثاني المذكور في القضية.
وأوصت اللجنة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لاسترداد الأموال، وتعزيز الرقابة على المعاملات المالية، وتوعية المواطنين بطرق وأساليب الاحتيال للحد من وقوع جرائم مماثلة مستقبلًا.
من جانبه، قال رئيس الإدارة المدنية بولاية غرب دارفور تجاني الطاهر كرشوم إن القضية كانت قابلة للتصعيد وكادت أن تعصف بالوضع الأمني وتسبب شرخًا في النسيج الاجتماعي.
وأشار إلى أن جهود الإدارات الأهلية والأجهزة الأمنية ورجال الدين والشباب أسهمت في احتواء الأزمة وإخماد نار الفتنة والحفاظ على استقرار الولاية ووحدة مجتمعها.
وكانت الأجهزة الأمنية بمدينة الجنينة قد تدخلت قبل اسبوعين لتفريق مجموعة مسلحة بعد فشل جلسة “جودية” سعت إلى تسوية القضية بين التجار ومدير الشركة.
وبحسب مصادر لـ«دارفور24»، فإن المبادرة الأهلية التي قادتها الإدارات التقليدية لم تنجح في الوصول إلى اتفاق مُرضٍ عقب إعلان المتهم النذير إفلاسه، ما أدى إلى توتر تطور إلى إطلاق نار، قبل أن تتدخل القوات الأمنية وتفض الجلسة وتسيطر على الموقف.
وتعود تفاصيل القضية إلى قيام مدير الشركة بالاحتيال على عشرات التجار في معاملات مالية ضخمة، قبل أن يفرّ خارج السودان ويتم توقيفه في دولة مجاورة وتسليمه للشرطة الفيدرالية بالجنينة تمهيداً لمحاكمته ورد الأموال إلى أصحابها.
وذكرت مصادر أن استخبارات قوات الدعم السريع أجرت تحقيقات أولية مع المتهم قبل تسليمه للشرطة، فيما فتح عدد من التجار، بينهم تجار من تشاد، بلاغات تطالب باسترداد أموالهم.
وتُعد شركة «النذير للأنشطة المتعددة» من الكيانات الاقتصادية التي ظهرت حديثاً في الجنينة، ونفذت أنشطة إنسانية وثقافية حظيت بحضور وتغطية رسمية، ما أكسبها ثقة عدد من العاملين في المجالين التجاري والاقتصادي. وقد أثار اختفاء مديرها لاحقاً جدلاً واسعاً في المدينة، وسط تساؤلات حول خلفيات الشركة والجهات التي أسهمت في توسع نشاطها خلال الفترة الماضية.

