كرتالا – دارفور24

شهدت منطقة كرتالا بولاية جنوب كردفان خلال يومي الأربعاء والخميس معارك عنيفة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الحركة الشعبية شمال، أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وتصاعد حالة التوتر في محيط المنطقة.

وقالت مصادر محلية لـ”دارفور24″ إن المواجهات اندلعت عقب وصول تعزيزات عسكرية لقوة تتبع للحركة الشعبية كانت متمركزة في أحد الجبال الغربية المطلة على كرتالا، ما أدى لاشتباكات مباشرة بين الطرفين.

وأكدت المصادر مقتل اثنين من المدنيين هما حجر كوكو، الذي يعمل في مهنة الشحن، والشاب محمد عبيد، نتيجة تبادل النيران في المنطقة.

وأوضحت المصادر أن القوات المسلحة السودانية، ممثلة في اللواء 53 مشاة حامية كرتالا التابعة للفرقة 14 مشاة كادقلي، نفّذت هجوماً يوم الأربعاء على مواقع الحركة الشعبية في جبل “وتنق” غرب كرتالا.

ويقع الجبل في منطقة تُعد من الناحية الاجتماعية ضمن نطاق نفوذ أبناء المنطقة المنضوين في صفوف الحركة الشعبية، حيث أشارت المصادر إلى وجود اتفاق ضمني بين الأهالي وقوات الحركة يقضي ببقاء تلك القوة في الجبل لحماية المنطقة من أي هجمات محتملة.

وأضافت المصادر أن التحركات الأخيرة لقوات الحركة الشعبية دفعت القوات المسلحة إلى تطويق الجبل وفرض حصار على القوة المتواجدة فيه، قبل أن تتدخل الإدارات الأهلية في محاولة لمنع اندلاع معركة داخل المنطقة. غير أن تلك الجهود لم تُثمر، بعد رفض قوات الحركة الشعبية الانسحاب، لتندلع مواجهات عنيفة منذ الساعة الواحدة من ظهر الأربعاء وتستمر حتى مساء اليوم نفسه، قبل أن تتجدد الاشتباكات صباح الخميس بعد وصول تعزيزات إضافية للحركة الشعبية تضم أكثر من ثلاثين عربة عسكرية قادمة من اتجاه تنقلي جنوب غرب كرتالا.

وبحسب المصادر، تسببت المعارك في إحراق عدد من المحال التجارية بسوق كرتالا، إضافة إلى تدمير منازل مواطنين من بينهم منزل المواطن أبوبكر ماضي، إلى جانب إتلاف جرار زراعي يعود لأحد سكان المنطقة.

وفي سياق متصل، أصدرت الحركة الشعبية شمال بياناً يوم الأربعاء اتهمت فيه القوات المسلحة السودانية بتنفيذ هجوم واسع على مواقعها في كرتالا من ثلاثة محاور.

وقال البيان إن القوات المسلحة شنّت هجوماً صباح 26 نوفمبر بقيادة المقدم حسن عبد الهادي على مواقع الجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال في مقاطعة هبيلا بجنوب كردفان، مؤكداً أن قوات الحركة اشتبكت مع القوات الحكومية منذ الصباح وحتى مغيب الشمس. وأشار البيان إلى أن الهجوم نُفذ من ثلاثة اتجاهات مختلفة وأن قوات الحركة تمكنت من التصدي له.