وكالات – دارفور24
قال المبعوث الأميركي مسعد بولس الثلاثاء إن الولايات المتحدة قدمت للجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية خطة سلام “محكمة” لكنها لم تلق قبول أي من طرفي الصراع.
وذكر بولس، خلال مؤتمر صحفي في أبوظبي، أنه لا اعتراض على مضمون الخطة، لكن الجيش السوداني عاد “بشروط مسبقة” وصفها بأنها مستحيلة التنفيذ.
وكان الرئيس دونالد ترامب قال الأسبوع الماضي إنه سيتدخل لوقف الصراع المدمر الذي اندلع في أبريل 2023 وأدى إلى انتشار الجوع والقتل على أساس عرقي في أنحاء السودان ويهدد بتقسيم ثان للسودان.
ولم تثمر جهود سابقة قادتها الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات. وقدمت هذه المجموعة الرباعية مقترحا لطرفي الصراع في السودان في أوائل نوفمبر.
وقال بولس، وهو مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية “قدمنا نصا محكما لهدنة لكن لم يقبله الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع رسميا”، مشيرا إلى أن الخطة الأخيرة قامت على مقترح سبتمبر.
وأضاف بولس في مؤتمر صحفي مع أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أن انتقادات البرهان تستند إلى عوامل خاطئة.
واعترض الجيش السوداني من قبل على مشاركة الإمارات في محادثات السلام، وقال أيضا إنه لن يقبل بالهدنة إلا بعد انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق المدنية.
ووجهت اتهامات للإمارات بأنها تسلح قوات الدعم السريع، وهو ما تنفيه الدولة الخليجية.
وقال قرقاش الثلاثاء “الادعاءات الكاذبة وحملات التضليل لن تثني الإمارات عن السعي لإحلال السلام”.
وأضاف أن مستقبل السودان لا يمكن أن تمليه جماعة الإخوان المسلمين أو الجماعات المرتبطة بها، في إشارة إلى ما تتمتع به الجماعات الإسلامية من نفوذ داخل الجيش، وهو ما نفاه البرهان.
وذكر بولس أن الولايات المتحدة إذا مضت قدما في تصنيف جماعة الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا، فإنها قد تدقق في أنشطة فروعها في المنطقة.
ورحّب بولس بإعلان قوات الدعم السريع، هدنة إنسانية لمدة 3 أشهر وقال إنه يأمل الالتزام بذلك، مشددًا على أن انتقادات البرهان للمقترح بنيت على “حقائق غير صحيحة”.
وكان الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) قائد قوات الدعم السريع قال الاثنين إن القوات ستدخل في وقف إطلاق نار فوري من جانب واحد، وذلك بعد تعرضه لضغوط عقب هجوم شنته قواته على المدنيين في أواخر الشهر الماضي.
من جهته قال خالد الأعيسر المتحدث باسم الحكومة السودانية، التي يقودها الجيش، “ما أعلنه قائد الدعم السريع المتمردة، بشأن هدنة إنسانية لا يتجاوز كونه مناورة سياسية مكشوفة تتناقض بشكل صارخ مع الواقع المرير الذي ارتكبته قواته على الأرض”.
وأكدت قوات الدعم السريع أن التقارير الواردة عن ارتكاب فظائع مبالغ فيها، وأنها ستحاسب أي شخص يثبت ارتكابه انتهاكات.

