الخرطوم – دارفور24
أعلن رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، الأحد، رفضه ثالث ورقة تفاوض تقدمها الآلية الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر لإنهاء الحرب.
واقترحت الآلية الرباعية في سبتمبر الماضي خارطة طريق تنص على تأمين هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر تمهّد لوقف إطلاق نار دائم يعقبه عملية سياسية.
وعقد البرهان اجتماعًا مع كبار ضباط الجيش برتبة لواء فما فوق، بحضور عضوي السيادة ومساعدي القائد العام ياسر العطا وإبراهيم جابر، ورئيس هيئة الأركان ونوابه، ونائب مدير قوات الشرطة، ونائب مدير جهاز المخابرات العامة، وممثل القوات المشتركة.
وقال البرهان، خلال الاجتماع، إن ورقة التفاوض الثالثة التي قدمتها الآلية الرباعية “تُعتبر أسوأ ورقة يتم تقديمها باعتبار أنها تلغي وجود القوات المسلحة وتطالب بحل جميع الأجهزة الأمنية وتُبقي على الدعم السريع، وهذه ورقة غير مقبولة”.
وأضاف: “إن الوساطة إذا كانت ماضية في هذا المنحى فإننا سنعتبرها وساطة غير محايدة”.
وأشار إلى أن مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا مسعد بولس “يتحدث وكأنه يريد أن يفرض علينا بعض الفروض”.
وتابع: “نخشى أن يكون مسعد بولس عقبة في سبيل السلام الذي نريده، حيث إنه يهدد ويقول إن الحكومة تعيق وصول القوافل الإنسانية وقامت باستخدام أسلحة كيميائية”.
وأوضح البرهان أن الآلية الرباعية قدمت ثلاث أوراق تفاوض، حيث لا يستحق الأول طرحه للناس أو إعلانه لأنه يتنافى مع مبادئ الدولة السودانية وتضحيات الشعب ويتعارض مع طموحات العسكريين.
وذكر أن الجيش قدم خارطة طريق تنص على انسحاب الدعم السريع من المناطق التي سيطرت عليها بعد اتفاقية جدة وتجميعهم في مناطق محددة، تمهيدًا لعودة النازحين إلى مناطقهم ومن ثم الدخول في حوار سوداني لتحديد مستقبل السودان.
وأردف: “إن الإمارات إذا كانت جزءًا من الرباعية فإن السودان يرى أن هذه الرباعية ليست مبرّأة للذمة”.
وجدد البرهان ترحيبه بمبادرة ولي عهد السعودية محمد بن سلمان لتحقيق السلام في السودان، مبينًا أن حديثه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوضح الصورة الحقيقية لما يدور في السودان.
وأوضح أن هذه المبادرة فرصة لتجنيب البلاد الدمار والتمزق، حيث إننا نعوّل عليها ونعتبرها صوت الحق وصوت المنطقة باعتبار أن أمن البحر الأحمر يهم الجميع.
وقال البرهان إننا سنتعاطى مع هذه المبادرة بما يمكن من إنهاء الحرب بالطريقة المثالية.
واستنكر البرهان الحديث عن سيطرة الإخوان المسلمين على الجيش، مشددًا على أن هذا الأمر غير صحيح، مبينًا قدرة المؤسسة العسكرية على إصلاح وهيكلة بنيتها بنفسها.

