الجنينة – دارفور24
اضطرت الأجهزة الأمنية في مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، يوم الأربعاء، إلى استخدام الرصاص لتفريق بعض المسلحين الغاضبين نتيجة فشل جلسة “جودية” لتسوية قضية الاحتيال المالي التي نفذها مدير شركة تجارية على عدد من التجار بالمدينة.
وكان مدير إحدى الشركات التجارية احتال على عشرات التجار بمبالغ مالية طائلة، وفرّ خارج السودان، قبل القاء القبض عليه في دولة جارة وإعادته إلى الجنينة.
وقالت مصادر لـ”دارفور24″ إن استخبارات قوات الدعم السريع بعد اجراءها تحقيقات واسعة مع مدير الشركة المقبوض سلمته للشرطة الفيدرالية بمدينة الجنينة تمهيدًا لتقديمه لمحاكمة ورد أموال التجار الذين تعرضوا للنصب.
في الأثناء نشطت مبادرة مجتمعية تقودها الادارة الأهلية لحل المشكلة بين التجار ومدير الشركة وتسويتها أهليا بعد أن أعلن النذير افلاسه.
وذكرت المصادر أن الطرفين فشلا في التوصل الى حل مرضي وتطورت الخلافات إلى إطلاق نار قبل ان تتدخل الأجهزة وتفض الجلسة.
ونشرت “دارفور24” في يوليو الماضي تفاصيل اختفاء مدير شركة تجارية تُدعى “النذير للأنشطة المتعددة” بعد تورطه في عمليات مضاربة واستدانة مالية من عدد من تجار العملة بولاية غرب دارفور، تُقدَّر بأكثر من 20 تريليون جنيه سوداني، فيما ألقت الأجهزة الأمنية القبض على اثنين من مساعديه.
وفتح تجار بينهم تشاديين ببلاغات إلى السلطات بمدينة الجنينة، تفيد باختفاء مدير الشركة النذير للأنشطة المتعددة مطالبين باسترداد أموالهم التي دفعوها في معاملات مالية ومضاربات تجارية مع الشركة.
وتعد شركة “النذير للأنشطة المتعددة” من الكيانات التي ظهرت مؤخرًا في الجنينة، ونفذت أنشطة إنسانية وثقافية حظيت بتغطية وحضور رسمي من قِبل السلطات التنفيذية والأمنية بالولاية، ما أكسبها ثقة عدد من الفاعلين الاقتصاديين في المنطقة.
وشهدت مدينة الجنينة حالة من الجدل الواسع بشأن خلفيات الشركة ومديرها، وسط تساؤلات عن الجهات التي تقف وراءها، والدور الذي لعبته بعض الأطراف في تسهيل أنشطتها.

