الفاشر – دارفور24

قُتل 11 مدنيًا وأُصيب 18 آخرون جراء قصف جوي بطائرة مسيّرة استهدف سوق منجم تقرو، الواقع على الحدود بين الولاية الشمالية وإقليم دارفور، ويبعد نحو 350 كيلومترًا شمال شرقي المالحة بولاية شمال دارفور، وذلك ظهر اليوم الأحد.

وقال أحد شهود العيان، فضّل حجب اسمه، لـ”دارفور24″ إن طائرة مسيّرة استراتيجية حلّقت فوق سوق المنجم، الذي يرتاده آلاف المعدّنين التقليديين من مختلف ولايات السودان، ثم أطلقت عدة صواريخ على السوق، ما أدى إلى مقتل 11 مدنيًا في الحال، وإصابة 18 آخرين، بعضهم في حالة خطرة ويحتاجون إلى تدخل جراحي عاجل.

وقال مصدر طبي بشمال دارفور لـ”دارفور24″ إن المصابين جرى تحويلهم إلى المركز الصحي في عين بسارو لتلقي الإسعافات الأولية، نظرًا لعدم وجود طبيب عمومي في المنطقة، حيث يعمل بالمركز مساعد طبي فقط.

وأشار المصدر إلى أن المسافة بين المالحة وعين بسارو تبلغ نحو 190 كيلومترًا، وأن ترتيبات تُجرى الآن لنقل الحالات الحرجة إلى موقع تتوفر فيه رعاية طبية أفضل، على أن يتم ذلك صباح غدٍ الاثنين لوجود طبيب عمومي هناك.

من جهته، ذكر شاهد عيان آخر لـ”دارفور24″ أن المنجم كان خاليًا من أي مظاهر عسكرية، لكن بعد سيطرة قوات الدعم السريع على محلية المالحة، توغلت في المنطقة وطردت الموظفين التابعين للمحلية، وفرضت رسومًا إدارية داخل المنجم.

وأشار إلى أن حركة السيارات القتالية من وإلى المنجم كانت سببًا في استهداف السوق الرئيسي للمنجم.

وطالب الشاهد قوات الدعم السريع بالابتعاد عن المنجم، وإسناد مهمة تحصيل الرسوم الإدارية لمدنيين.

ويُعد منجم تقرو أحد أكبر مواقع التعدين التقليدي في شمال دارفور بعد منجم جبل عامر، وقد أُعلن عنه رسميًا في عام 2015، ويُعتبر من مصادر الدخل المهمة لخزينة الولاية.

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 قتالًا عنيفًا بين الجيش السوداني وحلفائه من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، تُستخدم فيه الطائرات المسيّرة بشكل متكرر لشن هجمات على المناطق المدنية والعسكرية الخاضعة لسيطرة كل طرف.