تلودي – دارفور24
واصل جهاز المخابرات العامة في مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان اعتقال الناشطين والفاعلين في الشأن العام، وسط أجواء من التوتر والقلق بين السكان المحليين، في ظل تصاعد الإجراءات الأمنية المشددة خلال الأيام الماضية.
وقالت مصادر من تلودي لـ”دارفور24″، إن جهاز المخابرات العامة قام اليوم الأحد بترحيل مجموعة من الناشطين إلى قسم الشرطة، بعد احتجازهم داخل مقاره منذ اعتقالهم في 7 نوفمبر الجاري.
وأشارت إلى أن عملية الترحيل جاءت بعد يومين من الاحتجاز داخل مباني الجهاز، حيث فُتحت ضدهم بلاغات تحت المادة 68 من القانون الجنائي السوداني، وهي المادة المتعلقة بأعمال الشغب أو المشاركة في تجمهر غير مشروع، أو القيام بأعمال تُعد مهددة للأمن العام أو مُثيرة للفوضى في الأماكن العامة.
وأفادت المصادر بأن جزءًا من المعتقلين يواجهون أيضًا اتهامات بالتخابر لصالح الحركة الشعبية – شمال وقوات الدعم السريع، دون تقديم معلومات واضحة حول طبيعة هذه الاتهامات أو الأدلة المرتبطة بها.
وقالت المصادر إن قائمة المعتقلين شملت عددًا من الناشطين، من بينهم جمال حسين، وشوقي الأمين، والمقدم عيسى حماد، وطارق أبوفيدة، ومحمد المصطفى عثمان خاطر، وعيسى حمال، وخالد عمر، والأستاذ قجة شرف الدين، وأحمد كلول، بالإضافة إلى آخرين لم يتم التعرف على هوياتهم حتى الآن، بسبب القيود المشددة التي تفرضها السلطات الأمنية.
وأكدت المصادر أن العدد الكلي للمعتقلين يتجاوز الثلاثين شخصًا، لكن عملية حصرهم بدقة ما تزال غير ممكنة، نظرًا لمنع الأجهزة الأمنية لأي زيارات من الأسر أو المحامين، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة حول ظروف الاحتجاز، ووضع المعتقلين الصحي والقانوني، في ظل غياب المعلومات الرسمية وتكتم السلطات عن تفاصيل الاعتقال والإجراءات المتخذة بحقهم.

