نيروبي:دارفور٢٤
اعتمد أعضاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الجمعة، قرارا بتشكيل بعثة مستقلة لتقصي الحقائق، تابعة للمنظمة، للتحقيق بشكل عاجل في الفظائع التي ارتكبت في مدينة الفاشر غربي السودان.
وحض المجلس المحققين على السعي لـ “تحديد، متى أمكن” هويات جميع المشتبه بتورطهم في الجرائم من جميع الأطراف للمساعدة في “محاسبتهم” أمام القضاء.
من أجل جلبهم أمام العدالة، أمر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الجمعة المحققين بالسعي لتحديد هويات جميع المتورطين في الفظاعات التي يشتبه بأنها ارتُكبت في مدينة الفاشر .
وتبنى المجلس قرارا يأمر بعثة تقصي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالسودان بالتحقيق بشكل عاجل في انتهاكات القانون الدولي التي ارتكبتها جميع الأطراف في المدينة، وحضها على “تحديد، متى أمكن” المشتبه بهم في ارتكابها في مسعى لضمان “محاسبتهم”.
وخلال افتتاح الجلسة وفي كلمته أمام المندوبين، حث فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان المجتمع الدولي على التحرك.
.
مفوض الأمم المتحدة يحذر من تصاعد العنف في كردفان
وجه تورك تحذيرا صارخا بشأن تصاعد العنف في منطقة كردفان، حيث يتم قصف وحصار وإجبار الناس على ترك منازلهم، كما دعا أيضا إلى اتخاذ إجراءات ضد الأفراد والشركات التي “تؤجج الحرب في السودان وتتربح منها”.
ويذكر أن كردفان تتألف من ثلاث ولايات، وتُشكل منطقة عازلة بين معاقل قوات الدعم السريع في دارفور بغرب البلاد والولايات التي يسيطر عليها الجيش في الشرق.
وعزز سقوط الفاشر في يد قوات الدعم السريع في 26 أكتوبر تشرين الأول سيطرتها على إقليم دارفور في غمار الحرب الأهلية التي تخوضها ضد الجيش السوداني منذ أكثر من عامين ونصف العام.
ويندد مشروع القرار المعروض على المجلس، والذي اطلعت عليه رويترز، بشدة بما تردد عن أعمال قتل ذات دوافع عرقية واستخدام قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها في الفاشر للاغتصاب كسلاح حرب.
أما منى رشماوي، عضو بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، فلقد وصفت أمثلة على الاغتصاب والقتل والتعذيب، وقالت إن هناك حاجة إلى تحقيق شامل لتحديد الصورة الكاملة.
مؤكدة أن قوات الدعم السريع “حوّلت جامعة الفاشر إلى ساحة قتل” حيث كان يحتمي آلاف المدنيين. وأضافت أن شهودا قالوا أيضا إنهم رأوا جثثا مكدسة في الشوارع وفي الخنادق المحفورة في المدينة وحولها.
إلا أن مشروع القرار لا يتضمن تفويضا بإجراء تحقيق في دور أطراف خارجية قد تكون داعمة لقوات الدعم السريع، وهو ما انتقده حسن حامد حسن المندوب الدائم للسودان لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، قائلا إن بلاده تواجه “حربا مصيرية” بعد تقاعس المجتمع الدولي عن التحرك.
مردفا “كنا نحذر في كل أروقة الأمم المتحدة… ونطالب بالضغط على الميليشيا المتمردة والدولة التي تزودها بالمعدات العسكرية.. وأعني الإمارات”.

