زالنجي – دارفور24
كشفت أربعة مصادر متطابقة من مدينة زالنجي بولاية وسط دارفور عن مقتل وجرح عدد من المدنيين والعسكريين يوم الأربعاء جراء قصفٍ جوي استهدف مقر قائد قوات الدعم السريع ومواقع أخرى في المدينة.
وقال مصدر طبي بمستشفى زالنجي التعليمي، فضّل حجب اسمه لـ”دارفور24″، إن طائرةً مسيّرةً حلّقت في سماء المدينة وأطلقت خمسة صواريخ على مواقع متفرقة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين والعسكريين.
وأضاف المصدر أن القصف الذي وقع في منطقة كيلو 2 شرق المدينة أسفر عن إصابة سبعة مدنيين، نُقلوا إلى مستشفى زالنجي، مشيرًا إلى أن حالة بعضهم خطيرة، بينما جرى تحويل الجرحى العسكريين إلى مستوصف الدكتور معاوية، ونُقل آخرون إلى مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور.
وأشار شاهد عيان آخر إلى أن القصف استهدف مقر المحلية بسوق المدينة، والذي يتخذه قائد قوات الدعم السريع بوسط دارفور، عبدالرحمن جمعة بارك الله، ما أدى إلى مقتل 13 عسكريا بينهم ضابط برتبة مقدم يُدعى فضل السيد سليك، قائد الشرطة العسكرية بوسط دارفور.
وكانت قوات الدعم السريع قالت في بيان إن طائرات مسيّرة انطلقت من قاعدة خارجية حيث استهدفت مناطق مأهولة في مدينتي زالنجي وكبكابية بإقليم دارفور. وأضاف أن “جهات نَعْرفُها ونرصد تزايد تدخلاتها السافرة في حملات الإبادة المنهجية ضد مجتمعات محددة في السودان”.
وبحسب البيان أسفرت الهجمات عن سقوط عشرات الضحايا المدنيين العُزّل، من بينهم نساء وأطفال. وتابع “ندعو المنظمات الحقوقية والدول التي طالبتنا مراراً بالجنوح إلى السلم لتحمل مسؤولياتها الأخلاقية إزاء الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين في مناطقٍ لا تواجدَ لقواتنا فيها. ونؤكد أن قواتنا قادرة على الردِّ في الزمان والمكان المناسبين لحماية المدنيين وصون الأمن”.
ووفقا لشهود عيان ومصادر متطابقة، شنت قوات الدعم السريع في أعقاب القصف حملة اعتقالات واسعة في المدينة، طالت العشرات من المدنيين.
ولم تتمكّن “دارفور24” من التحقق إلا من هويتي شخصين، هما نصر الدين محمد الدوم، الذي اعتُقل أثناء توجهه إلى مخيم الحميدية ومحمد علي، البالغ من العمر 14 عامًا، الذي أوقفه عناصر من قوات الدعم السريع في سوق الغنم بعد تصويره أعمدة الدخان المتصاعدة، حيث تعرّض للضرب بالسياط ومؤخرة البنادق، قبل أن يُنقل مع آخرين إلى سجن زالنجي المركزي.

