الفاشر: دارفور24

اعتقلت قوات الدعم السريع، مساء الأحد، الصحفي معمر إبراهيم في الفاشر، عقب سيطرتها الكاملة على المدينة بعد أشهر من الحصار والمعارك مع القوات المسلحة السودانية.

وظهر معمر في مقطع فيديو تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو محاط بعناصر من قوات الدعم السريع، حيث عرّف نفسه وأكد أنه أُلقي القبض عليه أثناء محاولته مغادرة المدينة مساء الأحد، بعد دخول القوات إليها.

وأعربت نقابة الصحفيين السودانيين عن قلقها البالغ إزاء توقيف الصحفي معمر إبراهيم، محملة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن سلامته، مطالبة بـالإفراج الفوري وغير المشروط عنه.

وقالت النقابة في بيان إنه “في أعقاب سيطرة قوات الدعم السريع على مقر الفرقة السادسة مشاة بمدينة الفاشر، قامت باعتقال الصحفي وعضو النقابة معمر إبراهيم. وقد انتشر على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر الصحفي محاطًا بعدد من الجنود التابعين لقوات الدعم السريع”.

وأضاف البيان “تعرب نقابة الصحفيين السودانيين عن قلقها البالغ إزاء توقيف الصحفي معمر إبراهيم، وتحمّل قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن سلامته، وتطالب بـالإفراج الفوري وغير المشروط عنه”.

كذلك أعربت النقابة عن بالغ قلقها من التدهور الخطير للأوضاع في مدينة الفاشر، وما رافقه من انقطاع لشبكات الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية التي تمثل الشبكات الوحيدة العاملة في شمال دارفور، وما نتج عن ذلك من ظلام إعلامي تام تشهده المدينة.

كما أعربت النقابة عن قلقها العميق على سلامة الصحفيين الموجودين في مدينة الفاشر، في ظل هذه الظروف الاستثنائية والصعبة، مطالبة بـتوفير الحماية الكاملة لهم.

وناشدت النقابة كافة المؤسسات والمنظمات العاملة في مجال حماية الصحفيين بالتدخل العاجل والفوري لتأمين الحماية للصحفيين العاملين في مناطق القتال المختلفة في السودان.

ويُعد الصحفي معمر إبراهيم من أبرز المراسلين الذين غطّوا تطورات الأوضاع في الفاشر خلال فترة الحرب، إذ كان يقدم تقارير يومية عبر قناة الجزيرة عن الأوضاع الإنسانية والميدانية في المدينة.

وتشير تقارير إلى أن عدداً من الصحفيين قُتلوا في الفاشر خلال الأشهر الماضية، نتيجة القصف المدفعي والقتال في المدينة، ما يجعل اعتقال معمر إبراهيم حلقة جديدة في استهداف الصحفيين والعاملين في الإعلام داخل مناطق النزاع.

ولم تُصدر قوات الدعم السريع أو الجهات الإعلامية التي يعمل بها معمر أي بيان رسمي حول ملابسات اعتقاله أو وضعه الحالي حتى لحظة نشر هذا الخبر.