الفاشر – دارفور24

اندلعت مواجهات عنيفة بين الجيش السوداني وحلفائه من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، اليوم السبت، في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، اندلاع.

وتركزت الاشتباكات في الاتجاهات الغربية والشمالية والجنوبية من المدينة، مع استخدام الطرفين الأسلحة الثقيلة والمدافع والطائرات المسيّرة.

وأفادت ثلاثة مصادر متطابقة من داخل المدينة لـ”دارفور24″ بأن قوات الدعم السريع توغلت بشكل واسع في مختلف الاتجاهات، ووصلت إلى أطراف حي الدرجة الأولى غرب المدينة.

كما سيطرت فعليًا على كامل أشلاق الجيش ومدرسة القيادة من الجهة الجنوبية، وتوغلت إلى داخل المنزل الرئاسي ومباني النيابة العامة بالفاشر المجاورة للسوق الكبير، إضافة إلى مبنى بنك السودان القريب من المنزل الرئاسي وقيادة الفرقة السادسة مشاة الفاشر.

ونشر مقاتلون من قوات الدعم السريع مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر جنودًا داخل المنزل الرئاسي لوالي الولاية. وقد تحققت “دارفور24″ من صحة المقاطع، حيث أكد المقاتلون أنهم سيطروا فعليًا على المبنى.

وقال شاهد عيان من حي الدرجة الأولى، لـ”دارفور24″ إن معارك اليوم تُعد الأعنف منذ اندلاع القتال، حيث شنت قوات الدعم السريع هجمات بالطائرات المسيّرة، واستخدمت القصف المدفعي بكثافة، فيما سُمِع دويّ الأسلحة الثقيلة في جنوب المدينة وشمالها الشرقي.

في المقابل، نفى مصدر عسكري رفيع في الجيش السوداني لـ”دارفور24″ حدوث أي توغل لقوات الدعم السريع نحو المنزل الرئاسي أو مبنى بنك السودان، مؤكدًا أن الجيش ما يزال يحتفظ بمواقعه في السوق الكبير، ومستشفى نبض الحياة، ومجمع جبل مرة الطبي، والمجلس التشريعي، واستاد الفاشر الرئيسي، إضافة إلى عدد من المؤسسات الحكومية وسط المدينة.

وأشار المصدر إلى أن الجيش والقوات المشتركة تصدّيا لهجمات من اتجاه مخيم أبوشوك للنازحين، ومن الجهة الجنوبية ناحية حي أولاد الريف.

من جانبه، قال مصدر طبي بوزارة الصحة بالولاية لـ”دارفور24” إن نحو ستة مدنيين قُتلوا، وأصيب عدد من الجرحى بينهم أطفال ونساء، جراء القصف المدفعي والطائرات المسيّرة في أحياء متفرقة من المدينة.

وأضاف المصدر أن يوم أمس الجمعة شهد مقتل أكثر من خمسة مدنيين في السوق المركزي الجديد الواقع بحي الدرجة الأولى غرب قيادة الجيش.

وتواصل قوات الدعم السريع فرض حصار خانق على مدينة الفاشر، في محاولة للسيطرة عليها، باعتبارها آخر معقل للجيش السوداني في إقليم دارفور، بعد أن بسطت سيطرتها الكاملة عام 2023 على الفرق العسكرية في مدن نيالا وزالنجي والجنينة والضعين.