الفاشر – دارفور24

كشفت مصادر طبية وشهود عيان في الفاشر بشمال دارفور عن مقتل وإصابة نحو مئة شخص، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة استهدف مركز إيواء بالمدينة مساء الجمعة وصباح السبت.

وقال شاهد العيان محمد أحمد، لـ”دارفور24″، إن طائرة مسيّرة حلّقت في سماء الفاشر مساء أمس قبل أن تقصف مركز إيواء دار الأرقم ومقر جامعة أم درمان الإسلامية في حي الدرجة الأولى غربي المدينة.

وذكر أن المركز يؤوي عدد من نازحي مخيم أبوشوك بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المخيم في سبتمبر الماضي.

وأوضح أن معظم الوفيات وقعت داخل الملاجئ الترابية التي يتخذها النازحون ساترًا لهم من القصف المدفعي والطائرات المسيّرة.

من جانبه، أفاد شاهد آخر يُدعى إبراهيم آدم بأن المدينة شهدت قصفًا مدفعيًا مكثفًا يوم الجمعة، ما حال دون أداء صلاة الجمعة وتسبب في شلل حركة السكان خوفًا من التعرض للقصف.

وأفاد بأن القصف الذي استهدف مركز إيواء دار الأرقم أدى إلى مقتل أكثر من خمسين شخصًا وإصابة العشرات، بينهم نساء وأطفال وكبار سن.

وفي السياق ذاته، قال سليمان أحمد علي، أحد ذوي الضحايا، لـ “دارفور24″ إن ابنة شقيقته البالغة من العمر ثلاث سنوات كانت ضمن القتلى في مركز إيواء الجامعة الإسلامية.

وأكد مصدران طبيان بوزارة الصحة في الولاية لـ”دارفور24” على أن الفرق الطبية استقبلت عشرات الجرحى، وسجّلت أكثر من خمسين حالة وفاة، إضافة إلى أكثر من أربعين إصابة، بعضهم في حالة حرجة.

وأوضحا أن بعض المصابين وصلوا المستشفى وهم يعانون من نزيف حاد، فيما توفي آخرون قبل خضوعهم لعمليات جراحية.

وتفرض قوات الدعم السريع حصارًا خانقًا على مدينة الفاشر في محاولة للسيطرة عليها، باعتبارها آخر معقل للجيش السوداني في إقليم دارفور، بعد سيطرتها على فرق نيالا وزالنجي والجنينة والضعين خلال عام 2023.