الرهد – دارفور24

اشتكى عدد من التجار والمواطنين بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفان من فرض الشركة السودانية للكهرباء غرامات مالية بأثر رجعي، بسبب التوصيلات العشوائية التي كانت سائدة خلال الفترة الماضية بسبب الحرب.

وكانت الشركة السودانية للكهرباء قد سمحت بعد اندلاع الحرب بتوصيل الكهرباء مباشرة من الأعمدة دون عدادات، بسبب توقف خدماتها الرسمية آنذاك.

وقال عدد من التجار في سوق الرهد لـ”دارفور24″ إنهم فوجئوا خلال الأسابيع الماضية بإشعارات من الشركة تُلزمهم بدفع مبالغ مالية كبيرة كتسويات عن استهلاك الكهرباء خلال فترة الحرب، موضحين أن الغرامات تراوحت بين 1,200,000 و 1,000,000  جنيه لأصحاب الأفران والطواحين، وبين 200 و350 ألف جنيه لبقية المحال التجارية.

وأوضح أحد أصحاب الطواحين أن الشركة أجرت ما سمّته “تسوية استهلاك” لاستهلاك عشرة أشهر، حيث أضافت تقديراتها إلى الفواتير الجديدة مع خصم نسبة 15% من القيمة على كل فاتورة للكهرباء دون الاعتبار لفترة خروج التيار الكهربائي عن الخدمة في فترة سيطرة قوات الدعم السريع، معبّراً عن استيائه من الطريقة التي وُضعت بها هذه التقديرات دون أي مستندات أو مراقبة رسمية.

وأشار التجار إلى أن الإيصالات التي تصدرها الشركة في هذه المعاملات ليست إلكترونية ولا تحمل الأختام المعتادة، مما أثار شكوكاً حول مدى قانونيتها، خاصة في ظل غياب توضيحات رسمية أو مستندات تؤكد شرعية تلك الإجراءات.

وقال عدد من المواطنين إن هذه الغرامات انعكست بصورة مباشرة على أسعار السلع والخدمات، حيث اضطر التجار وأصحاب المخابز والطواحين إلى رفع الأسعار لتعويض المبالغ المفروضة عليهم، مما زاد من معاناة المواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المنطقة.

وأضاف احد المواطنين أن “ما قامت به الشركة يمثل ظلماً صريحاً للمستهلكين، لأن الشركة هي من سمحت بتوصيل الكهرباء دون عدادات خلال فترة الحرب، ولا يحق لها الآن محاسبة الناس على قرارها السابق”.

وفي المقابل، قال تجار من مدينتي أم روابة والأبيض إنهم لم يتعرضوا لأي غرامات مشابهة، مؤكدين أن الشركة لم تطبق الإجراء في بقية مدن شمال كردفان، مما زاد من إحساس تجار مدينة الرهد بالتمييز وعدم العدالة في المعاملة.