لاهاي: دارفور24

وصف مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الثلاثاء، الإدانة التي أوقعتها المحكمة على علي عبد الرحمن كوشيب، بأنها “تاريخية وخطوة محورية في طريق منع الإفلات من العقاب”.

ودعا المكتب في بيان إلى القبض على الأشخاص الذين صدرت أوامر بالقبض عليهم في الحالة في دارفور ولم تنفَّذ بعد، وهُم: عمر  البشير وأحمد هارون وعبد الرحيم محمد حسين. موضحاً أن التهم الموجّهة ضد هارون على وجه الخصوص ترتبط ارتباطا وثيقا بالتهم الموجهة ضد علي عبد الرحمن “كوشيب”.

وقالت نائب المدعي العام نزهة خان في البيان ”نعمل على أن تكون محاكمة كوشيب هي المحاكمة الأولى ضمن سلسلة المحاكمات في الدعوى القضائية الدولية الخاصة بحالة دارفور”.

وأضاف البيان أن ”إدانة كوشيب خطوة محورية في طريق منع الإفلات من العقاب وتبعث برسالة إلى مرتكبي الفظائع في السودان، ماضيا وحاضرا، بأن العدالة ستأخذ مجراها، وأنهم سيحاسبون على ما أنزلوه بالمدنيين”.

وذكر أن “قرار القضاة إنما هو إقرار بشجاعة المحامين المساهمين من المجني عليهم الذين تبثوا بالأمل في العدالة وناضلوا من أجلها على مَرّ السنين”.

وكانت الدائرة الابتدائية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية، أعلنت يوم الاثنين، أن علي محمد علي عبد الرحمن “كوشيب” مذنب بارتكاب 27 تهمة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وأفادت الدائرة الابتدائية الأولى بأن الأدلة التي قُدمت ونوقشت أمامها أثناء المحاكمة، قد بيّنت أن علي محمد علي عبد الرحمن، وهو قائد الجنجويد، مذنب بما لا يدع مجالًا للشك.

وأوضحت أن كوشيب مذنب لارتكابه جريمتي القتل والتعذيب بوصفهما جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، فضلًا عن جريمة الاعتداء على الكرامة الشخصية بوصفها جريمة حرب، وجريمة الاضطهاد بوصفها جريمة ضد الإنسانية.

وذكرت أن كوشيب مذنب بصفته شريكًا مع قوات الجنجويد أو قوات حكومة السودان في ارتكاب جريمة القتل والشروع في القتل والتعذيب، ضد ما لا يقل عن 200 أسير ومعتقل خلال عمليات مكجر ودليج، بوصفها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية؛ وجريمة الاعتداء على الكرامة الشخصية كجريمة حرب، وجريمة الاضطهاد باعتبارها جريمة ضد الإنسانية.