نيالا – دارفور24
كشف مصدر طبي وسكان محليون من نيالا، ولاية جنوب دارفور، الاثنين، عن وفاة ثلاثة أشخاص بسبب مضاعفات مرض الكلى جراء نقص العلاج في المدينة خلال الشهر المنصرم.
وقال مصدر طبي ــ فضل حجب هويته ــ لـ”دارفور24″ إن شح المستهلكات الطبية وارتفاع أسعارها أدى إلى توقف الكثير من المرضى عن التردد إلى مركز غسيل الكلى.
وأوضح أن المريض مُلزم بشراء مستلزمات الغسيل، والتي تشمل المحاليل الوريدية والإبر من الصيدليات الخارجية.
وذكر المصدر أن إدارة مركز غسيل الكلى قلّصت عدد مرات الغسيل بالنسبة للمريض من اثنتين إلى واحدة في الأسبوع، على أن يتكفل المريض بتكاليف أي جلسات أخرى.
وشدد على أن جلسة الغسيل الواحدة تحتاج إلى تسعة محاليل وريدية ومستلزمات طبية أخرى.
بدوره، قال قريب أحد المتوفين بمضاعفات مرض الكلى لـ”دارفور24″ إن قريبه توفي نتيجة لمضاعفات مرض الكلى، موضحًا أنه كان في السابق يغسل مرتين في الأسبوع مع توفر الأدوية، لكن في الشهرين الأخيرين توقف عن الذهاب إلى المركز للغسيل بسبب الوضع المادي، مما أدى إلى وفاته.
وذكرت مصادر طبية أخرى لـ”دارفور24″ أن التردد إلى مركز غسيل الكلى أصبح يعتمد على القدرة المالية للمريض.
وأفادت بوجود خمسة أجهزة غسيل فقط في الخدمة من أصل 11 جهازًا، حيث تغطي حاجة 40 إلى 50 مريضًا كل أسبوع.
ويعتمد غالبية السكان في إقليم دارفور غربي البلاد، عقب اندلاع الحرب، على مركز غسيل الكلى في مدينتي نيالا والضعين، وسط صعوبات تشغيلية تواجههم بعد توقف وصول الأدوية والمستهلكات الطبية من وزارة الصحة الاتحادية في بورتسودان منذ أشهر.
ونشط متطوعون في مدينة نيالا في أوقات سابقة بتوفير بعض من المستهلكات الطبية ووقود تشغيل المولد الكهربائي لمركز غسيل الكلى المتواجد داخل مستشفى نيالا التخصصي.

