كرنوي ــ دارفور24
قال مصدر عسكري، السبت، إن الجيش أبعد القوة المشتركة للحركات المسلحة من القوات التي تفصل بين عشيرتين من الزغاوة، للحيلولة دون تجدد أعمال العنف، بعد تورط عناصر من المشتركة في القتال مع الطرفين.
واندلع نزاع أهلي بين عشيرتين من قبيلة الزغاوة في بلدة كرنوي بولاية شمال دارفور، أول أمس السبت، قبل أن يتمدد إلى مناطق أخرى وسط مخاوف من تجدد الصراع.
وقال مصدر عسكري وصل إلى بلدة كرنوي لـ”دارفور24″ إن الجيش السوداني أرسل قوات كبيرة من مدينة الطينة للفصل بين الطرفين المتنازعين.
وأوضح أن قادة الجيش اتفقوا على عدم إشراك القوة المشتركة ضمن القوات الفاصلة، بسبب مشاركة بعض عناصرها في الأحداث الأخيرة بين عشيرتين من القبيلة.
وأضاف: “الاشتباكات امتدت إلى بلدات أبوقمرة وتندوباية وأبوليحة، ما أدى إلى خسائر مادية كبيرة، بعد حرق عدد من القرى والمناطق الواقعة تحت إدارة الشرتاي آدم صبي”.
وتعود أسباب الاشتباكات إلى حادثة اختطاف الزعيم القبلي آدم صبي، وهو شرتاي عموم دار قلا، في منتصف أغسطس الماضي من منزله ببلدة كرنوي واقتياده إلى جهة مجهولة.
واختُطف صبي بعد اتهامه بإرسال إحداثيات للطيران المسيَّر الذي استهدف اجتماعًا أهليًا في مدينة الطينة، كان يسعى إلى إيجاد حلول لقضية نهب مسلح أودى بحياة عدد من أبناء قبيلة الزغاوة في السودان وتشاد عام 2021.
وأسفرت الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها بلدة كرنوي يوم السبت بين بطون من قبيلة الزغاوة عن مقتل 19 شخصًا، بينهم قيادات أهلية وابن الشرتاي آدم صبي، إضافة إلى إصابة 5 أشخاص وفقدان 8 آخرين.
وقال الشيخ هرون خاطر، أحد القيادات الأهلية بشمال دارفور، لـ”دارفور24″ إن من بين القتلى كلًّا من العمدة آدم جبر الله النور صالح، والطيب آدم صبي التجاني، والشيخ حامد عبد الجبار عبد الكريم.
وذكر أن من بين المفقودين العمدة يحيى مرسال نهار، ومحمد آدم صبي التجاني ابن الشرتاي، إلى جانب آخرين.
وأشار خاطر إلى أن الجرحى نُقلوا إلى مدينة الطينة لتلقي العلاج، فيما تتواصل عمليات البحث عن المفقودين.
وفي السياق، قال أحد قادة الإدارة الأهلية بمدينة الطينة لـ”دارفور24″ إن وفدًا أهليًا من القبيلة وصل من تشاد إلى الطينة، في طريقه إلى كرنوي، لقيادة مبادرة صلح بين الطرفين المتصارعين منذ سنوات.
وأفاد أن وفودًا من قبائل التنجر والفور والمساليت والبرقو والبرتي تتجه إلى الطينة وكرنوي للمشاركة في مبادرة صلح نهائي تهدف إلى إيجاد حل جذري للأزمة المستمرة منذ عام 2021.

