الفاشر – دارفور24

وصل سعر كيلو الأرز إلى 500 ألف جنيه في مدينة الفاشر المحاصرة واللحمة 100 ألف جنيه، في ارتفاع غير مسبوق لأسعار السلع الاستهلاكية في السودان ما جعل آلاف المواطنين المحاصرين هناك في مواجهة شبح الموت بالجوع.

مع مرور أكثر من عامان من الحرب بين الجيش والقوة المشتركة المتحالفة معه من جهه وقوات الدعم السريع من جهة بمدينة الفاشر، شهدت أسعار السلع الأساسية أرتفاعا قياسيا، مما فاقم المعاناة الإنسانية للسكان المتبقين في المدينة والبالغ عددهم أكثر من 250 ألف مواطن وفقا للسلطات السودانية.

ومنذ 10 مايو 2024 تفرض قوات الدعم السريع حصارا خانقا على الفاشر وتمنع دخول جميع البضائع والسلع الأساسية، كما فرضت قيودا على دخول المساعدات الإنسانية، مما سبب في تدهور الوضع الإنساني.

ووصفت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، يوم الأثنين، الأوضاع الإنسانية في الفاشر بالكارثية، قبل أن تشير إلي أن المدينة تحولت إلى بؤرة تحت الحصار المميت تفرضه قوات الدعم السريع.

“أسعار خرافية”

ووفق رصد “دارفور24″، فقد قفز سعر كيلو الرز إلى نحو 500 ألف جنيها سودانيا عبر التطبيقات البنكية، مع انعدامه الكامل في بعض أجزاء المدينة، بعد أن كان بواقع 3000 ألف جنيه سوداني للكيلو قبل بداية الحرب في أواسط أبريل 2023.

بينما صعد سعر كورة الدخن إلى 300 ألف جنيه سوداني، بدلا عن 2500 ألف جنيها سودانيا في السابق. كما ارتفعت أسعار اللحوم إلى 100 ألف جنيه للكيلو، بعد أن كانت 12 ألف و10 ألف جنيها فقط، فيما وصل سعر رطل السكر 70 ألف جنيها بدلا عن 1500 جنيه سوداني.

أما غاز الطهي فقد انعدم تماما منذ أكثر من عامان مما أجبر السكان للاعتماد على الحطب والفحم في طهي الطعام.

كبار التجار في الفاشر من جهتهم يعزون السبب الرئيسي لهذه الأزمة إلى الصراع العسكري القائم والحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع على المدنية منذ 10 مايو 2024، والذي سبب في نقص وانعدام السلع الضرورية وتضخم أسعارها بشكل قياسي.

يقول محمد آدم اسماعيل أحد كبار تجار المحاصيل في الفاشر، إن ارتفاع الأسعار وانعدام السلع، يأتي نتيجة طبيعة للحصار والقيود التي تفرضها قوات الدعم السريع على الطرق ومنع دخول البضائع التجارية والمساعدات الإنسانية إلى الفاشر.

وذكر أن الرقابة الصارمة على السلع الضرورية من قبل قوات الدعم السريع على الطرق المؤدية إلى المدينة تسبب في تراجع ارتفاع الأسعار بشكل كبير، في ظل حوجة السكان والجيوش المتعددة التي تحارب في المدينة، زاد من الطلب على الكميات المحدودة المهربة.

وأوضح اسماعيل أن معاناة السكان تتزايد بسبب الارتفاع المستمر لأسعار السلع وانعدام غالبيتها، مما أدي إلى أزمة معيشية خانقة في ظل استمرار الصراع العسكري القائم والذي حول جميع السكان إلى مستهلكين ما عدم توفر سبل العيش.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة وبعض المنظمات العاملة مرارا بهدنة إنسانية لإدخال المساعدات للمتأثرين بالحرب في الفاشر إلا أن قوات الدعم السريع ظلت ترفض.