الدلنج – دارفور24

يشهد القطاع الصحي في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان أزمة متفاقمة، مع تزايد الإصابات بالكوليرا في ظل انعدام الإمدادات الطبية الأساسية.

وقالت الدكتورة إيمان ميرغني، المدير الطبي للمستشفى، لـ«دارفور24» إن الوضع الصحي كارثي نتيجة ظروف الحرب والحصار، حيث سجل مستشفى الدلنج التعليمي حتى الآن 22 حالة إصابة بالإسهالات المائية، بينها 4 حالات مؤكدة كوليرا، وسط مخاوف من توسع رقعة انتشار المرض بسبب شح المحاليل الطبية والمخبرية.

وأشارت إلى أن غياب الإمداد المعملي يحول دون فحص بقية الحالات، فضلًا عن النقص الكبير في الأدوية، خصوصًا المضادات الحيوية وأدوية الأمراض المزمنة والمحاليل الوريدية الأساسية مثل محلول الملح والسكر المركز، إضافة إلى العلاجات الخاصة بالتشنجات والملاريا الوخيمة.

وأوضحت ميرغني أن ارتفاع أسعار الأدوية وندرتها فاقما من معاناة المرضى، مؤكدة أن الفقر وغلاء السلع يمثلان التحدي الأكبر للنظام الصحي، مع تسجيل تزايد واضح في حالات سوء التغذية والوفيات وسط الأطفال بسبب الملاريا الحادة وسوء التغذية.

وأكدت مصادر طبية من مستشفى الدلنج أن الإصابات بالإسهالات المائية في تزايد يومي منذ ظهور الحالة الأولى، وحذرت من أن وصولها إلى أكثر من 50 حالة قد يضع المستشفى أمام عجز كامل في توفير المحاليل والأدوية، ما سيدفع المرضى إلى شرائها بأنفسهم. وكشفت أن المستشفى اضطر في الأيام الماضية إلى استخدام محاليل وريدية منتهية الصلاحية لعدم وجود بدائل، قبل أن يصل وفد من وزارة الصحة الولائية محملًا بكميات قليلة من المحاليل السليمة.

وظهرت أول حالة يوم 3 سبتمبر الماضي، وكانت تعاني من أعراض تشير إلى الإصابة بالإسهال المائي.

وأوضحت المصادر أن الكوادر الطبية مضطرة للاستمرار في استخدام المحاليل المنتهية حتى نفادها، تجنبًا لاستهلاك الكميات الجديدة بسرعة.

ورغم هذه الظروف الصعبة، سجل المستشفى نحو 12 حالة شفاء منذ بداية ظهور المرض، ما اعتُبر بارقة أمل وسط الأزمة الصحية المتصاعدة.