بورتسودان ــ دارفور24
طالبت نقابة الصحفيين السودانيين السلطات بالتراجع عن قرار إيقاف مديرة مكتب قناتي العربية والحدث، لينا يعقوب.
وقررت وزارة الثقافة والإعلام، الجمعة، إيقاف لينا يعقوب وإلغاء التصريح الصحفي الممنوح، حيث برّرت الخطوة بأنها ضمان لعدم تعريض الأمن الوطني والمصلحة العامة للمخاطر الناتجة عن تداول معلومات غير دقيقة ومضللة.
وأدانت نقابة الصحفيين السودانيين، في بيان حصلت عليه “دارفور24″، قرار إيقاف لينا يعقوب وسحب ترخيصها الصحفي.
وأشارت إلى أن القرار يشكّل انتكاسة خطيرة لحرية الصحافة ويقوّض حق المجتمع في الحصول على المعلومات، كما أنه يرسّخ سابقة مقلقة لاستخدام عبارات فضفاضة مثل “الأمن الوطني” و”المصلحة العامة” لتبرير تقييد العمل الصحفي المستقل، مما يتعارض مع المعايير الدولية لحرية التعبير.
وشدّدت النقابة على أن توقيت القرار، الذي تزامن مع حملة منظمة استهدفت الصحفية على منصات التواصل الاجتماعي، يثير تساؤلات جادة حول دوافعه الحقيقية واستقلالية القرار الإداري.
وأفادت النقابة بأن ضمان سلامة الصحفيين وحماية حريتهم المهنية مسؤولية أساسية تتحملها السلطات، داعية إلى الكفّ عن أي تحريض أو استهداف لينا يعقوب أو أي صحفي آخر، وضمان سلامتهم الشخصية والمهنية.
وطالبت بضرورة احترام الحقوق المهنية للصحفيين، والتمييز بين الأخطاء المهنية القابلة للمساءلة عبر القنوات القانونية الواضحة، وبين ممارسة الحق في التعبير ونقل المعلومات.
ويعاني الصحفيون السودانيون من أوضاع بالغة التعقيد، حيث قُتل 31 صحفيًّا وعاملًا في المجال الإعلامي، في حوادث اغتيال وقصف مباشر، فضلًا عن اعتقال واحتجاز ما لا يقل عن 230 صحفيًّا وصحفية منذ اندلاع الحرب.
ووثّقت نقابة الصحفيين 550 انتهاكًا ضد الصحفيين منذ اندلاع النزاع، شملت الضرب والتنكيل والملاحقة والتهديد.

