الفاشر – دارفور24

لقي العشرات مصرعهم فجر اليوم الجمعة، في مدينة الفاشر، جراء استهداف مسيرة مسجد يأوي نازحين فروا من معسكر ابوشوك بالمدينة بعد تصاعد المواجهات العسكرية بين الجيش و القوات المشتركة و الدعم السريع.
و أفادت مصادر طبية وشهود عيان بالمدينة لدارفور٢٤ بمقتل 50 شخصًا علي الأقل وإصابة عدد آخر
، جراء قصف جوي لمسيرة استهدف مسجدًا في حي درجة اولي شمال المدينة فجر اليوم، أثناء أداء المصلين لصلاة الفجر.

وقال الشاهد مصعب إبراهيم لـ”دارفور24″ إن طائرة مسيّرة قادمة من مناطق انتشار قوات الدعم السريع أطلقت صاروخين على المسجد، ما أسفر عن مقتل نحو 50 شخصًا على الأقل وإصابة عدد غير معروف على حد قوله.

وأضاف أن فرق الإنقاذ والمتطوعين ما زالوا ينتشلون الجثث من تحت الأنقاض وسط أوضاع إنسانية وأمنية بالغة الصعوبة.

وكشف إبراهيم عن مقتل عدد من القيادات البارزة، بينهم رئيس الادارة الأهلية لمخيم أبشوك للنازحين العمدة آدم ود الشيخ، والملك شريف آدم طاهر شمين ملك دار سويني، إضافة إلى الدكتور عمر إسحق سلك، وآخرين من أعيان المدينة.

من جهته، أكد مصدر طبي بوزارة الصحة بشمال دارفور لـ”دارفور24″ أن الحصر الأولي للضحايا بلغ 48 قتيلًا، مع وجود عدد آخر تحت الأنقاض، فضلًا عن إصابة 25 شخصًا بعضهم في حالة حرجة ويحتاجون لتدخل جراحي عاجل.

وأشار المصدر إلى أن المستشفى السعودي هو الوحيد الذي يستقبل المصابين بعد خروج بقية المستشفيات في المدينة عن الخدمة.

كما أعلنت غرفة طوارئ مخيم أبشوك للنازحين شمال الفاشر، عبر منشور على صفحتها في “فيسبوك”، مقتل 20 شخصًا إثر استهداف طائرة مسيّرة لقوات الدعم السريع لتجمعات نازحين خرجوا من المخيم، بينهم رئيس الإدارة الأهلية للمخيم آدم ود الشيخ والملك شريف، إلى جانب آخرين.

ولم تتمكن “دارفور24” من التحقق بشكل مستقل من حصيلة الضحايا و الناجين حتي نشر الخبر.

وتشهد مدينة الفاشر منذ أكثر من عام معارك عنيفة بين الجيش السوداني وحلفائه من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، في ظل حصار خانق تفرضه الأخيرة على المدينة منذ أبريل من العام الماضي، في محاولة للسيطرة عليها بعد إحكام قبضتها عام 2023 على مدن نيالا وزالنجي والجنينة والضعين.