واشنطن ـ دارفور24

فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على وزير المالية ورئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم، وكتيبة البراء بن مالك، لتورطهما في الحرب وصلاتهما بإيران.

وقال المكتب، في بيان حصلت عليه “دارفور24″، إن العقوبات تهدف إلى الحد من النفوذ الإسلامي داخل السودان، وتقليص أنشطة إيران الإقليمية التي ساهمت في زعزعة استقرار المنطقة والصراع ومعاناة المدنيين.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل مع الشركاء الإقليميين لتحقيق السلام والاستقرار في السودان.

وأوضح أن “العناصر الإسلامية السودانية طالما كانت قوة مدمرة، وبشكل خاص خلال نظام الرئيس السابق عمر البشير، الذي حكم السودان لمدة 30 عاماً حتى عام 2019”.

وأضاف: “في الآونة الأخيرة، لعب الإسلاميون السودانيون دوراً رئيسياً في عرقلة تقدم السودان نحو الانتقال الديمقراطي، بما في ذلك من خلال تقويض الحكومة الانتقالية السابقة التي قادها المدنيون، وعملية الاتفاق الإطاري السياسي”.

وذكر المكتب أن هذه العرقلة ساهمت في اندلاع النزاع الذي أودى بحياة 150 ألف شخص، وأدى إلى نزوح 14 مليون فرد، كما قاد إلى أسوأ أزمة إنسانية مستمرة في العالم.

وتابع: “يواصل الإسلاميون السودانيون عرقلة الجهود الرامية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار لإنهاء الحرب الحالية، ويعملون على تنمية العلاقات مع الحكومة الإيرانية وتلقي الدعم الفني منها، بما في ذلك من الحرس الثوري الإيراني”.

وبيّن المكتب أن جبريل إبراهيم يقود حركة العدل والمساواة التي ساهمت بآلاف من أتباعها في قتال قوات الدعم السريع، مما أدى إلى تدمير مدن سودانية ومقتل وتشريد آلاف المدنيين السودانيين.

وأوضح أن جبريل تعاون مع الحكومة الإيرانية بهدف تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية، وسافر إلى طهران في نوفمبر الماضي.

وذكر البيان أن أصول ميليشيا كتيبة البراء بن مالك تعود إلى قوات الدفاع الشعبي السودانية، وهي منظمة شبه عسكرية إسلامية مرتبطة بنظام البشير السابق.

وأضاف: “ساهمت الكتيبة بما يزيد عن 20 ألف مقاتل في الصراع ضد قوات الدعم السريع، مستخدمة التدريب والأسلحة المقدمة من الحرس الثوري الإيراني”.

وأردف: “تورط مقاتلو الكتيبة في اعتقالات تعسفية وتعذيب وإعدامات ميدانية لأشخاص يُعتقد أنهم متحالفون مع قوات الدعم السريع. كما تمثل، إلى جانب الميليشيات الإسلامية المسلحة الأخرى في السودان، عائقاً كبيراً أمام إنهاء الحرب الأهلية في السودان، وتقوّض جهود حل النزاع”.

وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، جون ك. هيرلي: “لقد شكلت الجماعات الإسلامية السودانية تحالفات خطيرة مع النظام الإيراني. ولن نقف مكتوفي الأيدي ونسمح لهم بتهديد الأمن الإقليمي والعالمي”.

وأضاف: “تستخدم وزارة الخزانة أدوات العقوبات القوية لدينا لتعطيل هذا النشاط وحماية الأمن القومي للولايات المتحدة”.