أويل ــ دارفور24
تفاقمت الأوضاع الإنسانية للاجئين السودانيين بمخيم “قودويل” في دولة جنوب السودان، في أعقاب تراجع حاد في حصص الغذاء المقدمة من المنظمات الإنسانية، منذ مطلع العام الجاري.
ويأوي مخيم “قودويل”، الذي يبعد نحو 15 كيلومترًا غرب مدينة أويل عاصمة شمال بحر الغزال، نحو 35 ألف لاجئ سوداني، معظمهم من ولاية شرق دارفور، فرّوا بسبب الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وقال عيسى وادي، وهو لاجئ بمخيم قودويل، لـ”دارفور24″، إنهم “في السابق كانوا يحصلون على وجبتين في اليوم، تتكونان من الأرز والعدس”.
وأوضح أن هذه الحصة توقفت بشكل مفاجئ، حيث أصبح الشخص يحصل على ثلاث ملوات ذرة وكيلو واحد من العدس، قبل أن تتناقص الكمية إلى ملوة واحدة من الذرة، وهي لا تكفي لسد جوع شخص واحد، بحسب تعبيره.
وأضاف: “آلاف الأطفال والنساء أصبحوا متسولين في المناطق القريبة من المخيم، في وقت يعاني فيه السكان المحليون في جنوب السودان أنفسهم من ضائقة مالية كبيرة نتيجة تدهور الوضع الاقتصادي عمومًا”.
وأشار وادي إلى أن الحال في تدهور بصورة يومية، ومعاناة اللاجئين تتفاقم باستمرار،وخاصة في ظل انعدام فرص العمل.
وتأتي أزمة الغذاء في فصل الخريف، الذي يتزايد فيه مرض الملاريا والأمراض الأخرى، خاصة الأمراض المرتبطة بالجوع.
وبحسب إحصائيات منظمة الهجرة الدولية، فإن عدد اللاجئين السودانيين في جنوب السودان يُقدّر بـ400 ألف و469 لاجئًا، موزعين في أربعة مخيمات رئيسية.

