الضعين – دارفور24

تسرّبت ناموسيات مشبعة جلبتها منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة “يونيسف”، لتُقدَّم مجانًا إلى الفئات الأشد ضعفًا في شرق دارفور، إلى الأسواق، وفقًا لشهادات تجار ومواطنين.

وتأتي عمليات التسرّب بالتزامن مع حملة توزيع الناموسيات التي شملت تسع محليات، ضمن حملة مكافحة نواقل الأمراض، خاصة مرض الملاريا.

وقال أحد التجار بسوق الضعين قسم حميدان لـ”دارفور24″، إن “تجارًا في المدينة اشتروا الناموسيات المشبعة من الأسواق الطرفية والمحليات، ويقومون بترحيلها إلى السوق الرئيسي (الكبير)”.

وأوضح أن بعض الناموسيات تسرّبت إلى أسواق في الدول المجاورة.

وقال تاجر آخر لـ”دارفور24″ إن سعر الناموسية الواحدة انخفض إلى قيمة تتراوح بين 3 إلى 4 آلاف جنيه، بينما كانت أسعارها قبل التوزيع تتراوح بين 20 إلى 25 ألف جنيه.

وأرجع انخفاض السعر إلى ورود كميات كبيرة إلى الأسواق، حيث وردت في طرود، مشيرًا إلى تجار قاموا بشرائها وتخزينها للعام، تمهيدًا لعرضها بأسعار عالية في الموسم القادم، لجهة أن عملية توزيعها لا تأتي إلا بعد ثلاث سنوات.

وتطابقت رواية التاجر مع إفادات عدد من المواطنين في عدة أسواق بمحليات الضعين، ياسين، شعيرية، أبوكارنكا، أبومطارق، وعديلة.

وقالت سعدية خميس، وهي مواطنة تسكن بأحياء شمال السكة بالضعين، لـ”دارفور24″ إن اللجنة المسؤولة عن توزيع الناموسيات صرفت لها (2) ناموسية فقط، رغم أن أسرتها تتكون من (13) فردًا.

ووصف عدد من المواطنين في محليتي “ياسين”، و”شعيرية” عملية توزيع الناموسيات بغير المبرّرة، لجهة أن في بعض المناطق صُرفت “ناموسية” واحدة فقط للأسرة، مهما كان عدد أفرادها.

وأفادت “يونيسف” في 10 يوليو السابق، أنها أوصلت 297 ألف ناموسية إلى الضعين لحماية 534 ألف شخص، بما في ذلك النساء والأطفال، من الملاريا.