كادقلي ـ دارفور24

قال تجار في كادقلي بولاية جنوب كردفان، الاثنين، إنهم يُجبرون على شراء السلع الواردة من مناطق تخضع لسيطرة الحركة الشعبية ـ شمال إلى سوق الكرقل بـ “الدولار” رغم فروقات الأسعار.

ويشهد سوق كادقلي تباينًا واضحًا في أسعار السلع الاستهلاكية، في ظل شراء التجار للسلع بالدولار، وسط أزمة اقتصادية متفاقمة وقعت على كاهل المواطنين، الذين أصبحت قدرتهم الشرائية شبه معدومة في ظل فقدان سبل العيش.

وقال التاجر أحمد علي لـ “دارفور24” إن التجار في سوق كادقلي “يعتمدون على شراء البضائع من سوق الكرقل شمالي المدينة، حيث يتم التعامل هناك بالدولار”.

وأشار إلى أن التجار أصبحوا يعتمدون على سوق الكرقل منذ شهر، بعد توقف تدفق البضائع من سوق برنو في منطقة أم عدارة بولاية غرب كردفان، نتيجة إغلاق قوات الدعم السريع للطرق المؤدية إليه.

وتصل البضاعة إلى سوق الكرقل من المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة الشعبية ـ شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، حيث أصبح المنفذ الوحيد للإمدادات.

وأوضح أحمد أنهم يواجهون صعوبات كبيرة نتيجة فروقات أسعار الصرف، حيث يشترون الدولار من كادقلي بسعر يصل إلى 4000 جنيه للدولار الواحد، بينما يُعادل شراء البضائع من سوق الكرقل نحو 2000 جنيه.

وشهد الجنيه السوداني خلال شهر أغسطس 2025 تراجعًا حادًا أمام العملات الأجنبية في الأسواق الموازية، في استمرار لمسار الانهيار الذي بدأ منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

ويصل سعر صرف الدولار الواحد في المناطق الخاضعة للجيش نحو 3500 جنيه سوداني، مقارنة بـ 3200 جنيه في بداية أغسطس.

وشدد أحمد علي على أن انخفاض بعض أسعار السلع لم يغير كثيرًا من واقع المواطنين الذين فقدوا مصادر دخلهم، وباتوا يعتمدون بشكل شبه كامل على رواتب ضعيفة للموظفين والعمال، وهي لا تكفي لتغطية أبسط الاحتياجات اليومية.

وأضاف: “غالبية الأسر تعاني من عجز حاد في تلبية متطلبات المعيشة، مما أدى إلى تراجع حركة الشراء رغم وفرة البضائع في السوق”.

وارتفع سعر ملوة الذرة الرفيعة، وهي الغذاء الرئيسي لسكان كادقلي، إلى 60 ألف جنيه نقدًا للملوة الواحدة، بعد أن كان سعرها 30 ألف جنيه فقط في الشهر الماضي بسبب الندرة.

بالمقابل، انخفضت أسعار بعض السلع، مثل زيت الطعام الذي تراجع سعره إلى 25 ألف جنيه للرطل بعد أن كان 35 ألفًا، وكذلك السكر الذي انخفض سعر الكيلوغرام منه إلى 25 ألف جنيه بعد أن بلغ 35 ألفًا.

وسجلت ملوة اللوبيا انخفاضًا كبيرًا، حيث تُباع الآن بـ 50 ألف جنيه مقارنة بـ 120 ألفًا في وقت سابق.