الفاشر – دارفور24

كشفت مصادر أهلية وعسكرية في بلدة كرنوي ومدينة الطينة، شمال غرب الفاشر، عن تشكيل لجنة مساعي حميدة بهدف التوصل إلى حل للخلافات التي نشبت بين اثنين من بطون قبيلة الزغاوة، ووصلت إلى اختطاف الشرتاي آدم صبي، شرتاي دار قلي، إضافة إلى حشد كل طرف لمقاتليه في عدد من المدن.

ونسبت التوترات على خلفية قصف طائرة مسيّرة لاجتماع صلح ضم قيادات أهلية وعسكرية، في مدينة الطينة السودانية، الواقعة على الحدود مع دولة تشاد، منتصف أغسطس الجاري، ما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص وإصابة 12 آخرين.

وأثار الحادث اتهامات لبعض أفراد بطون قبيلة الزغاوة بالتعاون مع قوات الدعم السريع عبر تزويدها بإحداثيات الاجتماع، وهو ما أدى لاحقًا إلى محاصرة منزل الشرتاي في كرنوي بواسطة قوة قبلية مسلحة من الطرف الآخر تستقل سيارتين عسكريتين، قبل أن يتم اختطافه إلى جهة مجهولة.

وقال مصدر مطلع، فضّل حجب اسمه لدواعٍ أمنية، لـ”دارفور24″، إن لجنة أهلية برئاسة السلطان دوسة كانت قد شكلت في وقت سابق لإطلاق سراح الشرتاي ونزع فتيل التوتر إلا أنها فشلت في مهامها ما استدعى تشكيل لجنة جديدة تضم ممثلين من مختلف بطون قبيلة الزغاوة للعمل على تسوية النزاع.

وأشار المصدر إلى أن اللجنة شُكِّلت من ثلاثة ممثلين عن دار كوبي، وثلاثة عن دار كبكة، وثلاثة عن التُور، وثلاثة عن مزبد و”دور”. وكشف عن بدء اللجنة مشاوراتها في مدينة كرنوي وإجرائها اتصالات واسعة مع الطرفين لتهدئة الأوضاع والعمل على إطلاق سراح الشرتاي.

من جانبه، أكد مصدر أهلي آخر لـ”دارفور24″ أن الشرتاي لا يزال مختطفًا ولم يُطلق سراحه بعد.

وأوضح أن اللجنة الجديدة شرعت في أعمال التمهيد للصلح، وصاغت مبادرة وجدت قبولًا من الطرفين، وتعمل حاليًا على إدراج شروطهما تمهيدًا لحل الخلاف ومن ثم إطلاق سراح الشرتاي.

ووفقًا لغرف الطوارئ بشمال دارفور، تستضيف بلدات الطينة وكرنوي وأمبرو آلاف النازحين من الفاشر ومناطق أخرى في إقليمي دارفور وكردفان، مما يجعل استمرار الصراع تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين في المنطقة.