الفاشر – دارفور24

شهدت الفاشر بولاية شمال دارفور، الاثنين، هدوءًا حذرًا مع عودة النشاط التجاري إلى سوق نيفاشا شمالي المدينة، بعد معارك عنيفة متواصلة منذ الأسبوع المنصرم.

وأفاد مراسل “دارفور24” في الفاشر بأن سوق نيفاشا أعاد فتح أبوابه أمام المواطنين بعد أيام من التوقف بسبب الاشتباكات.

وأشار إلى أن خدمات الإنترنت الفضائي “ستارلينك” تعمل بصورة طبيعية.

وأوضح أن الجيش والقوة المشتركة تمكنوا من صد جميع الهجمات المتكررة التي شنتها قوات الدعم السريع على المدينة، بما في ذلك من الاتجاه الجنوبي الغربي والاتجاه الشرقي.

وقال حسن الحاج، وهو أحد سكان حي أبشوك الحلة شمال غرب الفاشر، لـ”دارفور24″ إن المدينة تعرضت لقصف مدفعي مكثف من قوات الدعم السريع استهدف قيادة الجيش وبعض الأحياء، بينما ردت مدفعية الجيش على مواقع سيطرة الدعم السريع.

وذكر أن المواطنين بدأوا صباح اليوم التحرك بحذر داخل المدينة وفي اتجاه سوق نيفاشا بمخيم أبو شوك للنازحين شمال الفاشر.

وأوضح التاجر موسى محمد إبراهيم لـ”دارفور24″ أن السوق يشهد حركة تجارية محدودة نتيجة شح البضائع وارتفاع أسعارها.

وأضاف: “الحركة ضعيفة بسبب تخوف السكان من القصف المدفعي الذي يتكرر يوميًا في السوق”.

وكشف أحد قيادات مخيم أبشوك للنازحين ــ فضل حجب اسمه لدواعٍ أمنية ــ لـ”دارفور24″ أن الجيش والقوة المشتركة يسيطرون على معظم المخيم، باستثناء بعض الجيوب الممتدة من المربع 17 وصولًا إلى المربع 28.

وأضاف: “رغم ذلك، تراجع الجيش وأقام ارتكازات جديدة في مربع 16 جنوب المخيم”.

وأشار إلى أن قوات الدعم السريع أجبرت عددًا من سكان المخيم على النزوح داخل المدينة وخارجها نتيجة الانتهاكات الواسعة بحق النساء والشباب، إضافة إلى مقتل عدد منهم أثناء محاولتهم الفرار.

وأكد أن فتح المحال التجارية في سوق نيفاشا جاء رغم شح السلع وارتفاع أسعارها، لعدم وجود بدائل أخرى بعد توقف سوق المواشي والسوق الكبير، بسبب نزوح وتكدس السكان في أحياء الدرجة الأولى وأبشوك الحلة القريبة من مخيم أبشوك وسوق نيفاشا.

وكثفت قوات الدعم السريع هجماتها على الفاشر منذ مطلع أغسطس الجاري في محاولة للسيطرة عليها، باعتبارها آخر معاقل الجيش السوداني في إقليم دارفور، بعد أن بسطت سيطرتها عام 2023 على فرق الجيش في نيالا وزالنجي والجنينة والضعين.