الفاشر ــ دارفور24
أفادت مصادر محلية وشهود عيان، الأحد، بتزايد النزوح من الفاشر بولاية شمال دارفور، رغم انعدام الأمن في طرق العبور، فيما اختطفت قوات الدعم السريع 6 نساء مع أطفالهن من مخيم أبو شوك شمالي المدينة.
وتشهد الفاشر منذ الأسبوع المنصرم معارك عسكرية مصحوبة بقصف مدفعي كثيف، أودى بحياة عشرات المدنيين، في وقت ضيّقت فيه قوات الدعم السريع نطاق الحصار على مقار الجيش في المدينة.
وقال شهود عيان لـ”دارفور24″ إن “تواصل الاشتباكات في الفاشر عمّق من معاناة المدنيين وأجبر العشرات من الأسر على الفرار من منازلهم، بالرغم من تنامي حالات الانفلات الأمني في طرق العبور”.
وأفاد الزعيم الأهلي عبد الله محمد صالح لـ”دارفور24″ بأن الاشتباكات التي تتجدد بين الحين والآخر، والقصف المدفعي اليومي على الأحياء السكنية والأسواق، فاقمت من معاناة المدنيين الذين يعانون في الأصل من تدهور إنساني مريع جراء الحصار.
وأشار صالح إلى أن توغل قوات الدعم السريع في بعض المربعات بمخيم أبو شوك للنازحين واستهداف محيط المطار أدى إلى ازدياد حالات النزوح الداخلي بمدينة الفاشر.
وتؤوي الفاشر حاليًا، حسب مفوضية العون الإنساني بشمال دارفور، أكثر من 800 ألف مواطن يعيشون أوضاعًا إنسانية وصفتها بالكارثية.
وقال صالح إن قوات الدعم السريع، في أعقاب توغلها في مخيم أبو شوك، ارتكبت انتهاكات، حيث قامت بنهب ممتلكات النازحين وترويعهم، قبل أن تقوم باختطاف 6 نازحات مع أطفالهن، فيما لا يزال مصيرهم مجهولًا، مما دفع عشرات الأسر للفرار من المخيم هذه الأيام بحثًا عن الأمن.
بدوره، أكد أحمد محمد علي، وهو أحد ذوي النساء المختطفات لـ”دارفور24″، اختطاف قوات الدعم السريع أكثر من 6 نازحات، بينهن شقيقته جميلة أحمد علي وحفيدتها، حيث اقتادتهن إلى جهات غير معلومة حتى الآن.
وفي السياق، قال بهاء الدين أحمد إن قوات الدعم السريع اختطفت والدته وزوجته وابنته البالغة من العمر 40 يومًا، وابنه نادر البالغ من العمر 15 عامًا، من منزلهم ببلك واحد بمخيم أبو شوك صباح أمس السبت.
وظلت قوات الدعم السريع تشن هجمات متواصلة على مدينة الفاشر منذ 10 مايو 2024، في مسعى للاستيلاء على آخر معاقل الجيش السوداني بإقليم دارفور.
وانعدمت معظم السلع الغذائية من الفاشر نتيجة الحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع منذ أبريل 2024، والذي تم تشديده مؤخرًا عبر حفر خنادق عميقة حول المدينة، فيما يعتمد معظم سكان المدينة على “الأمباز” – بقايا الفول السوداني بعد استخلاص زيته – كمصدر رئيسي للغذاء.

