الفاشر – دارفور24

قُتل 37 مدنيًا على الأقل وأُصيب عشرات آخرون، الاثنين، إثر تجدد الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع وحلفائهما في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.

واستيقظ السكان المحاصرون في الفاشر، فجر اليوم، على وقع القصف وأصوات الانفجارات، قبل اندلاع الاشتباكات في شرق وشمال وغرب المدينة.

وقال عدد من المواطنين في مخيم أبوشوك لـ”دارفور24″ إن “نحو 10 مدنيين لقوا حتفهم جراء القصف المدفعي على أجزاء متفرقة من مربعات المخيم، بالتزامن مع توغل قوات الدعم السريع إلى مربع 5 المحيط بالسوق، بجانب إصابة أكثر من 20 آخرين”.

وأشاروا إلى أن العدد ارتفع لاحقًا إلى 30 قتيلًا مدنيًا في المخيم بعد الاشتباكات.

وأفاد مواطنون آخرون بحي أبوشوك الحلة لـ”دارفور24″ بأن القصف المدفعي المستمر منذ ساعات الصباح أودى بحياة نحو 7 أشخاص بين أبوشوك وحي الدرجة الأولى، بجانب إصابة أكثر من 13 تم نقلهم إلى قسم الحوادث بالمستشفى السعودي.

ورصدت صحيفة “دارفور24″ فرار المئات من الأسر من مخيم أبوشوك للنازحين وحي أبوشوك الحلة إلى جامعة الفاشر، بسبب كثافة النيران، قبل أن يعودوا إلى منازلهم عصرًا بعد أن عادت الحياة لطبيعتها.

 

تفاصيل أخرى

وقال المسؤول الأهلي بحي أبوشوك، آدم إسماعيل يحيى، لـ”دارفور24” إن عشرات الأطفال انفصلوا عن ذويهم بالتزامن مع فرارهم جراء تبادل القصف المدفعي وإطلاق النيران.

وأشار يحيى إلى أن هناك أطفالًا ما زالوا في عداد المفقودين.

وفي السياق، ذكر مصدر عسكري بقيادة الفرقة السادسة مشاة – فضل حجب هويته – لـ”دارفور24″، أن قوات الدعم السريع شنّت أعنف هجوم على مدينة الفاشر اليوم، لكن القوات المسلحة والقوات المساندة لها تمكنت من صد الهجوم.

وأشار إلى أن الجيش وحلفاءه تمكنوا من استلام 34 عربة قتالية بحالة جديدة وتدمير أكثر من 15 عربة.

وكشف عن أسر العشرات من عناصر قوات الدعم السريع خلال المعارك، مشيرًا إلى أنهم سيقومون بإطعام الأسرى من الوجبة الرئيسية لمعظم سكان المدينة – في إشارة إلى الأمباز.

وانعدمت معظم السلع الغذائية من الفاشر نتيجة الحصار الذي تفرضه الدعم السريع منذ أبريل 2024، والذي تم تشديده مؤخرًا عبر حفر خنادق عميقة حول المدينة، فيما يعتمد معظم سكان المدينة على “الأمباز” – بقايا الفول السوداني بعد استخلاص زيته – كمصدر رئيسي للغذاء.

ولم يصدر تعليق رسمي من قبل قوات الدعم السريع حول تجدد الاشتباكات اليوم.

وشهدت المدينة منذ مساء الأحد وحتى صباح اليوم الاثنين تحليق طائرة مسيّرة، أعقبته اشتباكات عنيفة بالمدفعية بين الجيش وقوات الدعم السريع في عدة محاور.

وتركزت المعارك في الاتجاه الشمالي قرب سوق نيفاشا، والشرقي باتجاه السوق الكبير، والجنوبي قرب سوق المواشي.

وأظهرت مقاطع فيديو تحققت منها “دارفور24” وجود مقاتلين من الجيش والقوة المشتركة وهم يسيطرون على عدد من المركبات القتالية ويحرقون أخرى.

في المقابل، بثت قوات الدعم السريع تسجيلات لمقاتلين يؤكدون استيلاءهم على شاحنة عسكرية مزودة بمدفع مضاد للطيران، واقترابهم من مقر قيادة الجيش وسط المدينة بعد السيطرة على مبانٍ مرتفعة في محيطه، على حد قولهم.

وظلت قوات الدعم السريع تشن هجمات متواصلة على مدينة الفاشر منذ مايو 2024، في مسعى للاستيلاء على آخر معاقل الجيش السوداني بإقليم دارفور.