طويلة – دارفور24
أفاد سكان محليون في بلدة طويلة 55 كلم غرب الفاشر ومناطق بجبل مرة أن وباء الكوليرا ينتشر بوتيرة سريعة، مما أدى إلى تقييد حركة السكان وإغلاق مؤقت لسوق منطقة قولو.
وذكر عدد من السكان لـ”دارفور24″ أن بلدة طويلة تشهد انتشارًا واسعًا للمرض، مع تسجيل وفيات يومية في المنازل لا يتم الإبلاغ عنها رسميًا، ووجود أكثر من ثلاثة مصابين في المنزل الواحد.
وأكد نجم الدين محمد أحمد، أحد النازحين في طويلة ل”دارفور24″ أنه فقد فردين من أسرته بسبب الكوليرا رغم نقلهما إلى المستشفى.
وأشار إلى أن الممارسات الصحية السيئة بين النازحين، مثل التبرز في العراء وتلوث المياه والغذاء، تعد سببًا رئيسيًا لانتشار المرض في فصل الخريف.
وقالت إحدى المتطوعات في غرف الطوارئ بالبلدة إن العمل جارٍ لتوزيع سلال غذائية بدلاً من المطابخ الجماعية للحد من الاكتظاظ وانتشار العدوى.
وأضافت أن المتطوعين يقومون بدورات تدريبية توعوية ورش للبرك المائية.
وفي جبل مرة، أغلق سوق بلدة قولو منذ الإثنين الماضي بعد تسجيل عشرات الحالات من الكوليرا، وسط مخاوف من تفشي الوباء على نطاق أوسع بين السكان، خاصة وأن المنطقة تستضيف الآلاف النازحين.
وحذر بدرالدين عبدالرحمن المدير التنفيذي لمنظمة كنوز الخيرية ببلدة طويلة من تفشي وباء الكوليرا بشكل خطير في بلدة طويلة، مؤكدا أن الظروف المعيشية الصعبة للنازحين هي السبب الرئيسي.
وقال عبد الرحمن ل”دارفور24″إن الازدحام الشديد في مخيمات الإيواء ونقص المرافق الصحية وتلوث المياه ساهمت في انتشار المرض.
وأشار عبد الرحمن إلى أن الأمراض تنتشر بسرعة في مثل هذه البيئات المزدحمة وعلى الرغم من محاولات المنظمة بالتعاون مع جهات أخرى مثل “أطباء بلا حدود” والوكالات الأممية وغرف الطوارئ لتوعية الناس ورش الأماكن المتضررة، إلا أن نقص التمويل يعيق جهودهم للسيطرة على الوباء بشكل كامل.
وأوضح أن أحد أبرز أسباب الأزمة هو استخدام نحو 50 شخصًا لدورة مياه واحدة، مما يسهل انتقال المرض.
وطالب عبد الرحمن بضرورة بناء المزيد من دورات المياه، بحيث تكون هناك دورة واحدة لكل 10 أشخاص لتحسين الوضع الصحي.
وناشد المنظمات الإنسانية لتقديم الدعم المالي للمساعدة في ردم البرك الراكدة وتوفير معدات أفضل لمكافحة الكوليرا، خاصة مع اقتراب فصل الخريف الذي يزيد من خطر انتشار الأوبئة.
وقال آدم رجال، المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين بدارفور ل”دارفور24″، إن الوضع في مخيمات طويلة مقلق للغاية، حيث تم تسجيل 3252 حالة إصابة تراكمية بالكوليرا منذ بداية تفشي المرض، بينها 67 حالة وفاة، فيما لا تزال 169 حالة تخضع للعلاج في مراكز العزل، بينها 58 حالة تم إدخالها خلال الساعات الماضية فقط. وأوضح أن غالبية الإصابات تتركز في مخيمات طويلة، إضافة إلى منطقة مارتال جنوب المدينة.
وفي جبل مرة، أشار رجال إلى أن مناطق قولو وجلدو سجلت أيضًا أعدادًا مرتفعة من الإصابات، حيث بلغت الحصيلة التراكمية في قولو 464 حالة، بينها 45 وفاة، بينما سجلت جلدو 45 إصابة، بينها 7 حالات وفاة.
ووفقا لـ”رجال” تم الإبلاغ لأول مرة عن حالتين في نيرتيتي، وصلتا من خارج المدينة، تحديدًا من منطقة قرني ريفي الفاشر بشمال دارفور.

