كوليرا

طويلة – دارفور24

قالت مصادر صحية إن عدد الوفيات جرّاء تفشي الإصابة بالكوليرا في بلدة طويلة، التي تقع على بُعد نحو 60 كم غربي الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، في تزايد يومي، محذّرة من أن العدد قد يسجّل قفزة جديدة مع استمرار هطول الأمطار.

وقال مصدر صحي بمنظمة “أطباء بلا حدود” ــ فضّل حجب هويته ــ لـ”دارفور24″، إن هناك تزايدًا مخيفًا لحالات الكوليرا بطويلة، خاصة في مخيم “دبة نايرة الجديدة”، رغم المجهودات التي تبذلها المنظمات العاملة في مجال الصحة.

وكشف أن عدد الوفيات يوم الجمعة فقط بلغ 11 حالة، بخلاف الحالات التي لم تُدوَّن في السجلات الرسمية، مؤكّدًا أن عدد الحالات المؤكدة حتى الآن يبلغ 1543، بينما الوفيات الكلية حتى اليوم بلغت 26 حالة.

وأشار المصدر إلى أن هناك حالات لم تصل إلى مراكز العزل، وفقًا للمتطوعين في الحقل الصحي بالبلدة، مما يُشير إلى أن الأرقام المذكورة قد لا تعكس الواقع الفعلي.

وقال مصدر صحي آخر بإحدى المنظمات العاملة في المجال الصحي، طلب عدم الكشف عن هويته بدعوى عدم تخويله بالحديث إلى وسائل الإعلام لـ”دارفور24″، إن وباء الكوليرا في طويلة خرج عن السيطرة تمامًا.

وعزا سبب خروج الوباء عن السيطرة إلى تردّي الأصحاح البيئي وهشاشة المنظومة الصحية، في ظل الكثافة السكانية التي تشهدها المخيمات، لا سيما في القطاع الجنوبي.

ولفت المصدر إلى وجود إصابات ووفيات لم تصل إلى المشافي حتى اليوم.

وأرجع أحد الناشطين في البلدة خروج الوباء عن السيطرة إلى تأخر الإعلان عنه من قبل القطاع الصحي في دائرة طويلة التي تخضع لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور.

وأفاد الناشط، في تصريح لـ”دارفور24″، أن السلطة المدنية تكتمت على الوباء لأكثر من شهر بعد ظهور أول خمس إصابات في الوحدة الإدارية “تابت” في الثالث والعشرين من يونيو الماضي، في وقتٍ كانت فيه حركة المرور بين تابت وطويلة نشطة.

ولفت إلى أن الإعلان عن الوباء في وقته كان من الممكن أن يساهم في السيطرة عليه.

وأشار تقرير صادر عن مكتب الصحة بالسلطة المدنية بدائرة طويلة إلى أن عدد الحالات المؤكدة بلغ 1543 إصابة، و26 حالة وفاة حتى اليوم السبت.

وأكد التقرير أن المنظمات العاملة بالدائرة تسعى للتصدي للوباء، إلا أن سرعة انتشاره شكّلت تحديًا كبيرًا أمام مكتب الصحة والمنظمات المعنية.