النهود: دارفور24
رسمت مفوضية العون الإنساني بولاية غرب كردفان صورة قاتمة للوضع الإنساني في الولاية، وذلك في أعقاب سقوط مدينة النهود في أيدي قوات الدعم السريع وما ترتب عليه من نزوح واسع للمواطنين.
وقال المفوض، الجيلي الهادي، في تصريح لـ”دارفور24″ الوضع في الولاية بأنه “صعب للغاية ويدعو للقلق نتيجة لتعطل المرافق الحيوية”.
وكشف عن نزوح وتشريد حوالي 120 ألف أسرة عقب سقوط مدينة النهود، التي تُعتبر العاصمة الإدارية المؤقتة للولاية، بالإضافة إلى وجود 42 ألف أسرة عالقة في مناطق النزاع.
وأشار الجيلي إلى أن هناك 470 أسرة تدخل يومياً إلى مدينة الأبيض، مما يتطلب تدخلاً عاجلاً يتمثل في توفير ملابس الإيواء، والغذاء، والرعاية الصحية.
ووجه مناشدة إلى الدولة والمنظمات والمؤسسات المحلية والدولية للقيام بتدخل فوري لسد الفجوة الكبيرة التي تعاني منها هذه الأسر.
وعلى الرغم من المأساة التي يعيشها النازحين في الأبيض وقرى النهود، فإن المفوض أشار إلى عدم قدرتهم على الوصول إلى الإحصائيات الدقيقة لعدد الأسر التي تواجه صعوبات في تلك المناطق.
وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت على مدينة النهود في الثاني من مايو الجاري، بينما اندلعت قبل أسبوعين مواجهات عنيفة مع الجيش السوداني والقوة المشتركة التابعة لحركات دارفور في مدينة الخوي، وسط استمرار حركة النزوح من المدينتين.
وكانت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للأمم المتحدة، أعلنت في مايو الماضي، نزوح أكثر من 46 ألف شخص من مدينتي النهود والخوي بولاية غرب كردفان، نتيجة المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في المنطقة.
وأوضحت أن غالبية النازحين (نحو 66% أو 23,105 أفراد) بقوا داخل محلية النهود، بينما نزح آخرون إلى محليات مجاورة، بينها غبيش (16%)، الأضية (6%)، وود بندة (6%)، إلى جانب مناطق أخرى.

