الفاشر  – دارفور24

أكد عدد من الجنود في صفوف الجيش السوداني بمدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور، الأربعاء، أن أزمة الجوع باتت تهددهم في القتال المستمر لأكثر من عامين ضد قوات الدعم السريع.

وذكر عدد من الجنود في الفرق العسكرية التي تقاتل بجوار الفرقة السادسة مشاه في حديثهم لـ”دارفور24″، أن الجوع أصبح أكبر مهدد لحياة المقاتلين هذه الأيام، الأمر الذي دفع المئات منهم للهروب وأجبر البعض منهم لسرقة منازل الفارين من الفاشر.

وعلمت “دارفور24” من مصادر مطلعة بالفرقة السادسة بالفاشر، بأن أزمة الجوع خلقت تذمراً وسط الجنود وفتحت الباب نحو تلاعب بأموال سبق تحويلها من المركز في يناير الماضي لقيادات الفرق العسكرية التي تقاتل في الفاشر بغرض شراء احتياجات الجنود الغذائية.

وأكدت المصادر أن قيادة الجيش شكلت لجنة تحقيق مع قيادات كل الفرق من بينها المستنفرين والقوة المشتركة بخصوص هذه التقارير التي تشير إلى سوء الأوضاع المعيشية وسط المقاتلين.

وتوجد بالفاشر 4 فرق عسكرية سبق وانسحبت من قياداتها التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع في “نيالا وزالنجي والجنينة والضعين” وتقاتل اليوم مع الفرقة السادسة بالفاشر.

وأفاد جندي بالفرقة 16 مشاه “نيالا” يقاتل الآن في الفاشر مع عشرات الجنود الذين انسحبوا من نيالا في أكتوبر 2023، عقب سقوط الفرقة بيد قوات الدعم السريع، أن “نقص الغذاء أصبح أكبر عائق يهدد تماسك المقاتلين هذه الأيام، مما أجبر العشرات منهم للهروب، كما دفع آخرين للانضمام لصفوف قوات الدعم السريع”.

وأضاف “فقدنا عددا من رفاقنا جراء الهجمات اليومية التي تشنها قوات الدعم السريع على المدينة، وما زلنا واقفين إلا أن الجوع بات يهدد صمودنا هذه الأيام”.

وأشار الجندي إلى أن سوء الوجبات الغذائية أنهك الجنود وأفقدهم الطاقة، مما أثر سلبا على استمرار غالبيتهم في القتال، ودفع البعض منهم للهروب من الفاشر محملاً المسؤولية الى قيادة الفرقة 16″.

من جهته ذكر جندي بالفرقة 21 “زالنجي” لـ”دارفور24″، أن الفاشر شهدت هروب اعداد كبيرة من الجنود التابعين للفرقة 21 في الأشهر الفائتة وآخرهم ثلاثة جنود هربوا الأسبوع الماضي.

هذا الى جانب انضمام أعداد منهم إلى صفوف قوات الدعم السريع، وكلها بسبب سوء الأوضاع المعيشية وقلة الأجور.

وتابع “الفاشر اليوم تشهد ارتفاعا غير مسبوق في أسعار المواد الغذائية، بجانب انعدام الغالبية منها في الأسواق، والرواتب لا تفي حاجة الجنود وأسرهم، لذلك اللوم يقع على عاتق من يتلاعبون بميزانية التعيناب العسكرية” وفق قوله.

وعبر جندي من الفرقة 20 “الضعين ” من جهته في تصريح لـ”دارفور24″، عن استيائه من سوء الأوضاع المعيشية وسط المقاتلين في صفوف الجيش بالفاشر. مبيناً أن بعض الجنود الآن لا يستطيعون حمل أسلحتهم لأن الجوع أنهك أجسادهم.

وقال: “هذا عار على جبين قيادة الجيش السوداني”.

فيما أكد ضابط بقيادة الفرقة السادسة مشاه فضل حجب أسمه لـ”دارفور24″، تلقيهم تقاريرا تفيد بسوء أوضاع أعداد كبيرة من الجنود بالفاشر.

وقال إن ميزانية الفرق العسكرية في الفاشر منفصلة وقيادة الجيش السوداني تقوم بارسال ميزانية كل فرقة لقيادتها لتأمين المواد الغذائية للمقاتلين في وقت باكر.