كادقلي – دارفور24

اندلعت اليوم الاثنين في مدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان اشتباكات مسلحة بين الجيش السوداني وقوات كافي طيار، وهي مليشيا مسلحة مساندة للجيش.

واندلعت الاشتباكات إثر تهديدات أطلقها بعض أفراد الجيش السوداني لأصحاب بعض مطاحن الذرة، بجانب سحب الجيش كميات من الدقيق والذرة من المطاحن والمخازن التجارية، وفق مصادر محلية.

وقالت المصادر لـ”دارفور24″ إن مدينة كادوقلي شهدت إغلاقًا تامًا لجميع المحال التجارية في السوق إثر اشتباك مسلح بين الجيش السوداني ومليشيا كافي طيار.

وأضافت المصادر أن الاشتباكات بدأت عندما قامت المليشيا مع بعض أفراد الجيش بكسر أبواب المخازن التجارية في السوق وسمحت للمواطنين بالاستيلاء على كميات من الدقيق والذرة.

وأكدت أن قوات الجيش السوداني اضطرت إلى الانسحاب من موقع الاشتباك، نتيجة للعدد الكبير للقوات الأخرى، بالإضافة إلى تزايد الهجمات من قبل المواطنين على المخازن التجارية إثر السماح لهم بأخذ البضائع من داخلها.

ويعاني سكان مدينة كادقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، أوضاعًا معيشية متدهورة، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة قد تصل إلى حد المجاعة، وفق مصادر محلية.

واحتكر الجيش السوداني تجارة الذرة ويأتي بها من مخازنه بالمدفعية واللواء 55 ومخازن الفرقة 14، إلى مراكز بيع محددة في سوق كادوقلي، وفق مصدر مطلع.

وقال المصدر المطلع إن قيادات الجيش عقدت لقاءًا خلال اليومين الماضيين مع إدارات أهلية خلال “مائدة قبيلة كادوقلي”، حيث طمأنت القيادات المواطنين بتقليل سعر الجوال من 600 ألف إلى 500 ألف، وصرحت بأن لدى الجيش 7 آلاف جوال ذرة سيتم توزيعها على مراكز البيع بسعر 11 ألف جنيه للملوة.

وأضاف “بعد ذلك، تم بيع كمية كبيرة من الذرة في السوق السوداء بسعر مرتفع بلغ 28 ألف جنيه”ـ وتابع “يفعل الجيش ذلك عل ذلك حتى لا يفكر المواطنين في مداهمة المخازن”.

وأكد المصدر أنه لا يوجد تاجر في السوق لديه الإمكانيات المالية للتجارة في العيش عدا تاجر واحد، يُعتبر وكيلًا لقادة الجيش والأمن والشرطة، الذين وحدهم لديهم كميات كبيرة من الذرة المخزنة. وأضاف “هذا التاجر يمتلك حاليًا ما يزيد عن 25 ألف جوال من الذرة”.

وأكد أن وكيل الجيش يوزع في اليوم فقط جوال أو جوالين من الذرة لمراكز البيع، الأمر الذي يجعل المواطنين ينتظرون يومين أو ثلاثة للحصول على ملوة واحدة فقط من الذرة.

واتهم المصدر المدير التنفيذي لمحلية كادوقلي وقيادات الجيش والشرطة والأمن، بالمشاركة في الأزمة، وأشار إلى أن السلطات الأمنية منعت منح التجار تصريحاً لجلب البضائع من الدلنج وبيعها بأسعار مناسبة، في وقت تم تفريق أفراد من الجيش لجلب البضائع من الدلنج.