الدمازين – دارفور24
يواجه آلاف العائدين من دولة جنوب السودان إلى ولاية النيل الأزرق أوضاعًا إنسانية متدهورة، وسط غياب تام للخدمات الأساسية، وتفشي أمراض قاتلة، أبرزها الكوليرا وأخرى مجهولة.
وقالت مصادر لـ”دارفور24″ من داخل مدينة الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق، إن الأوضاع داخل مراكز الإيواء التي تستقبل العائدين من جنوب السودان كارثية، مؤكدة انعدام الغذاء والدواء، وتفشي أمراض متعددة، بينها الحميات، والكوليرا، وأمراض جلدية لم تُشخّص حتى الآن.
وبحسب المصادر، فإن عدد العائدين يُقدّر بحوالي 300 ألف شخص، موزعين على عدة مراكز ومواقعا للإيواء، أبرزها معسكر الكرامة، ومنطقة الشهيدة فندي الواقعة شرق مطار الدمازين، إضافة إلى مزرعة تابعة لوزارة الزراعة في حي الزهور.
ويُعدّ معسكر 6، الواقع في مدن التعلية الجديدة، أحد أكثر المناطق تضررًا، من حيث تفشٍّ وباء الكوليرا.
وذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) في تقرير لها نشرته على موقعها الرسمي أن العائدين من دولة جنوب السودان إلى النيل الأزرق 77 الف عائد وعائدة.
وأكدت المصادر أن السلطات تتعمد حجب المعلومات المتعلقة بعدد المصابين والوفيات جراء الأوبئة المنتشرة، خاصة الكوليرا.
وأضافت: “لا توجد إحصاءات رسمية حتى الآن، وهناك تعتيم واضح من الحكومة المحلية”.
وأشارت إلى ان بعض المنظمات الإنسانية الدولية بدأت في التدخل، عبر إرسال عيادات متنقلة تقدم خدماتها في مناطق العزل المؤقتة خارج المدن، وعلى مقربة من المعسكرات.
ومن أبرز هذه المنظمات:اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة ورلد فيجن (World Vision) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) ومنظمة ريليف إنترناشونال (Relief International).
وتؤكد المصادر أن حجم الأزمة يفوق بكثير قدرات هذه المنظمات، في ظل غياب الدعم الحكومي المحلي.
وأكدت ظهور 12 حالة إصابة بالكوليرا خلال الأسبوع الماضي فقط، في منطقة بك التابعة لمحلية التضامن بولاية النيل الأزرق.
وتُفاقم الأوضاع في هذه المنطقة حالة الجفاف المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، حيث تعاني المنطقة من شح شديد في مصادر المياه، ما يجعلها بيئة خصبة لانتشار الأمراض المنقولة بالمياه.

