مليط – دارفور24

أفادت أربعة مصادر متطابقة من مدينة مليط، الواقعة على بُعد 65 كيلومترًا شمال مدينة الفاشر بشمال دارفور، أن قوات الدعم السريع اعتقلت عشرات المدنيين بتهم تتعلّق بالتعاون والتخابر مع الجيش السوداني والقوة المشتركة المتحالفة معه، وسط أوضاع إنسانية متدهورة داخل مراكز الاحتجاز.

وقال أحمد إسماعيل، عضو لجان المقاومة بمدينة مليط، لـ”دارفور24″، إن قوات الدعم السريع نفّذت سلسلة من الاعتقالات منذ مطلع العام الجاري، استهدفت مواطنين من داخل المدينة ومسافرين مرّوا بها قادمين من مناطق مختلفة في دارفور، مشيرًا إلى أن المعتقلين يُحتجزون حاليًا في مركز يتبع لجهاز الأمن والمخابرات العامة، بالإضافة إلى السجن الرئيسي وقسم الشرطة جنوب المدينة.

وأوضح إسماعيل أن بعض الاعتقالات تمّت داخل مراكز الإنترنت التي أنشأتها قوات الدعم السريع، فيما اعتُقل آخرون أثناء عبورهم المدينة في طريقهم إلى منطقتي الدبة والمثلث الحدودي.

وأضاف: “من بين المعتقلين: محمد آدم الشهير بـ”طولك”، ومحمد أحمد مختار، وآخرين يعانون من ظروف إنسانية قاسية بسبب غياب الغذاء والدواء ومياه الشرب الصالحة”.

وذكر مصدر آخر لـ”دارفور24″ أن قوات الدعم السريع نقلت عددًا من المعتقلين إلى مدينة نيالا بجنوب دارفور، بعد محاكمتهم من قِبل المستشار القانوني، بتهم تتعلّق بالتخابر مع الجيش السوداني.

وأوضح أن من بين من تمّ نقلهم العمدة محيي الدين أحمد حسين، إلى جانب آخرين اعتُقلوا قبل أكثر من شهرين، عقب كلمة له في مركز لإيواء النازحين دعا خلالها إلى الاحتجاج على نقص الخدمات الأساسية المقدّمة من لجنة إدارة المدينة التابعة للدعم السريع.

وتسيطر قوات الدعم السريع على مدينة مليط منذ أبريل من العام الماضي، عقب معارك خاضتها ضد القوة المشتركة التابعة للحركات المسلحة، التي انسحبت من المدينة لاحقًا.