زراعة

الضعين – دارفور24

أعرب مزارعون في ولاية شرق دارفور عن تخوفهم من خروج محصول “الدُّخن” — الغذاء الرئيسي لسكان الولاية — من الدورة الزراعية، نتيجة لتأخر هطول الأمطار في نطاق واسع من الولاية هذا العام.

وقال المزارع سليمان محمود فضل، من ريف شمال مدينة الضعين، لـ “دارفور24″، إن هطول الأمطار تأخر أكثر من شهر كامل مقارنة بالأعوام الماضية، وهذا أمر مقلق للمزارعين، خاصة في ظل الحرب التي أغلقت الطرق.

وأشار إلى أن هناك محاصيل غذائية مهمة “قد تخرج من الدورة الزراعية مثل محصول الدُّخن البلدي الذي يحتاج إلى أربعة أشهر”.

وأوضح أن تأخر هطول الأمطار ساعد على انتشار الآفات الزراعية، خاصةً “الفأر”، الذي قضى على البذور التي تمت زراعتها قبل هطول الأمطار، أو ما يُعرف محليًا بـ “الرميل”.

وأفاد مزارعون في محليتي ياسين والفردوس بأن عدم استمرار هطول الأمطار أثّر على عملية الإنبات بعد زراعة بعض المحاصيل.

وذكر المزارع جدو زكريا، من محلية شعيرية، أن الأمطار بدأت تهطل في الأول من يوليو، لكنها كانت متفرقة وبكميات قليلة، لافتًا إلى أن المزارعين بدأوا في التفكير بزراعة محاصيل سريعة النضج مثل الذرة، المعروفة محليًا بـ “النجاض”، إلى جانب اللوبيا والسمسم.

وردًّا على مخاوف المزارعين، دعا الخبير الزراعي حامد عبد الله علي إلى الاستمرار في العمليات الزراعية باستخدام الآليات الحديثة مثل “الوابورات”، بدلاً من الاعتماد على الحرث التقليدي بواسطة الدواب.

وشدد على أن الدواب لا تستطيع استزراع مساحات واسعة، نظرًا لضيق فترة تأسيس المحصول.

وأشار حامد، في تصريح لـ “دارفور24″، إلى أن الاعتماد على المحاصيل سريعة النضج هو أفضل الحلول الممكنة، خصوصًا الذرة والدُّخن، إلا أن الحصول على التقاوي أصبح غير متاح بسبب الحرب الدائرة في السودان.

ودعا المنظمات الدولية إلى التدخل العاجل في عملية توزيع البذور المحسّنة والمقاومة للتغيرات المناخية في الولاية.

وحذر خبراء من أن تأخير وتذبذب هطول الأمطار هذا العام قد يؤدي إلى انخفاض إنتاج الغذاء في دارفور، ويفاقم من المخاوف المتزايدة بشأن الأمن الغذائي في المنطقة، خاصة وأن ولاية شرق دارفور تُعد من أهم الولايات المنتجة للدُّخن، والذرة، والفول السوداني.

وتسبّب تراجع أسعار المحاصيل في الموسم الماضي — نتيجة قرار قوات الدعم السريع بمنع تسويقها في شمال وشرق ووسط البلاد، التي تخضع لسيطرة الجيش — في خسائر كبيرة للتجار والمزارعين معًا، مما انعكس سلبًا على استعدادات الموسم الجديد.