قريضة – دارفور24

دخلت الكوادر الطبية في مستشفى قريضة الريفي والعيادات الخاصة في إضراب عن العمل احتجاجًا على اعتداءات ارتُكبت ضدهم.

وتقع مدينة قريضة على بعد 86 كيلومترًا جنوب نيالا بجنوب دارفور.

وأعلنت لجنة الكوادر الطبية بمحلية قريضة، في بيان حصلت عليه “دارفور24″، الدخول في إضراب شامل عن العمل في كافة المرافق الصحية العامة والخاصة بالمحلية، لمدة 72 ساعة قابلة للتجديد، اعتبارًا من أمس الجمعة وحتى غدٍ الأحد، مع استثناء الحالات الطارئة بالمستشفى الريفي.

وقالت إن هذا التصعيد يأتي في أعقاب سلسلة من الاعتداءات والانتهاكات التي طالت العاملين في القطاع الصحي، كان آخرها حادثة الاعتداء الجسدي على فني التخدير الوحيد بالمحلية، داخل عيادته، على يد أحد أفراد الشرطة.

وأضافت: “تم تسليم الجاني إلى مركز شرطة أبوجا، إلا أن السلطات أطلقت سراحه دون فتح بلاغ أو اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة”.

وأفادت اللجنة بأن الشرطي نفسه عاد لاحقًا واعتدى على الدكتورة نعيمة أبكر إسحق داخل عيادتها، حيث طرحها أرضًا وهددها بسكين أمام شهود عيان، حيث تدخّل المواطنون وسلّموا الجاني مجددًا للشرطة، إلا أنه أُطلق سراحه في صباح اليوم التالي.

واعتبرت اللجنة هذا السلوك “استهتارًا بأرواح الكوادر الطبية وتشجيعًا على الإفلات من العقاب”.

ولفت البيان إلى أن هذه الحوادث ليست معزولة، مشيرًا إلى وقائع سابقة شملت الاعتداء على صيدليين داخل أقسام الشرطة، واعتقالات تعسفية دون مراعاة للقوانين التي تحكم حماية الكوادر الصحية.

وندّدت اللجنة بتدهور الوضع الصحي والأمني في المحلية، مشيرةً إلى توقّف المنظمات عن تقديم خدماتها، وتعرّض سيارة الإسعاف الوحيدة للنهب والتخريب، مما أدى إلى خروجها عن الخدمة.

وطالبت بمحاسبة الجاني بموجب قانون الكوادر الطبية، وإقالة رئيس شرطة أبوجا، وفتح تحقيق حول الانتهاكات المتكررة، وضمان حماية الطواقم الطبية، وتهيئة بيئة عمل آمنة تحفظ كرامتهم وتكفل أداء واجبهم الإنساني والمهني.

وقال مصدر طبي فضّل حجب اسمه لـ”دارفور24″ إن أحد أفراد الشرطة بالإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع اعتدى بالضرب والركل والسحل على الأرض على الطبيبة نعيمة أبكر إسحق إبراهيم داخل عيادتها.

وأشار إلى أن عناصر الدعم السريع اعتدوا بالضرب على الطبيب محمد أبكر فضل داخل عيادته الأسبوع الماضي.

وأوضح أن أسباب الاعتداء تعود إلى مطالبة بعض العسكريين للأطباء بمعالجة الجرحى مع التفرغ الكامل لهم دون انتظار دورهم في المستشفى الريفي أو العيادات الخارجية بالمدينة.