عديلة – دارفور24
أغلقت قوات الدعم السريع، أمس الأحد، جميع محلات تقديم خدمات الإنترنت الفضائي في مدينة عديلة بولاية شرق دارفور، في أعقاب وصول عشرات الجرحى وحشود عسكرية إلى المدينة.
وأثار هذا الإغلاق استياءً واسعًا في أوساط المواطنين ومزوّدي الخدمة.
وقال أحد أصحاب محلات الإنترنت في سوق عديلة لـ”دارفور24″ إن عناصر من استخبارات الدعم السريع حضروا إلى السوق ظهر أمس الأحد، وأمروا بإغلاق الشبكات فورًا لأسباب وُصفت بالأمنية.
وأضاف: “طلبوا فصل الإنترنت عن عشرات محلات الواي فاي في السوق، وامتد الإغلاق حتى الشبكات الخاصة داخل الأحياء السكنية”.
وأوضح مصدر من قوات الدعم السريع – فضّل عدم ذكر اسمه – أن الإجراء جاء بعد وصول عدد كبير من جرحى معارك بابنوسة، إضافة إلى ضحايا الهجوم على مستشفى المجلد، الذين تم نقلهم إلى مستشفى عديلة الريفي، بالتزامن مع دخول رتل عسكري إلى المدينة في طريقه إلى غرب كردفان.
وأشار المصدر إلى أن “الدعم السريع” يتخوف من استخدام شبكة الإنترنت في التنسيق مع الجيش السوداني أو تحديد مواقع قواتهم، ما قد يؤدي إلى استهدافها بالطيران.
ويشكو أصحاب محلات الإنترنت من خسائر فادحة بسبب الإغلاق المفاجئ، إذ قال أحدهم لـ”دارفور24″ إن شحن باقات الإنترنت يستمر لمدة شهر بتكلفة تصل إلى 250 دولارًا، بينما تتوقف الخدمة قسريًا دون تعويض.
من جهته، عبّر المواطن محمد عبد الله عن استيائه من القرار، قائلًا إن إغلاق الإنترنت منعه من استلام تحويل مالي من ابنه المقيم في الخارج عبر تطبيق “بنكك”.
وأضاف: “اليوم لا أملك حتى ثمن وجبة، بسبب نفاد مصروفي وعدم قدرتي على الوصول إلى أموالي”.
وتسيطر قوات الدعم السريع على ولاية شرق دارفور منذ عام 2023، وسط تصاعد في القيود الأمنية على الاتصالات والإنترنت، الأمر الذي يزيد من معاناة السكان في ظل الحرب المستمرة وسوء الأوضاع المعيشية.
وطالب المواطنون قيادة الدعم السريع بمراجعة القرار والسماح لمحلات الإنترنت بمزاولة عملها، مؤكدين أن الخدمة باتت ضرورية لتسيير شؤون حياتهم اليومية.
وتعتمد عديلة، على غرار معظم مدن كردفان ودارفور، على الإنترنت عبر “ستارلينك” الذي توفّره محال تجارية، بعد توقف شبكات الاتصال المحلية نتيجة للنزاع الذي دمّر البنية التحتية.

