نيالا – دارفور24
كشفت مصادر متطابقة من مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، اليوم الأربعاء، معلومات جديدة حول احتجاجات مصابي قوات الدعم السريع، الذي أدى إلى إغلاق المستشفى التخصصي لمدة 48 ساعة قبل أن تستأنف نشاطها أمس.
وكان محتجون غاضبون من مصابي قوات الدعم السريع أغلقوا يوم الأحد الماضي طرق رئيسية في مدينة نيالا بسبب إهمال تقديم الرعاية الصحية لهم.
وذكرت مصادر متطابقة لـ”دارفور24″ أن سبب المشكلة يعود إلى طلب إدارة المستشفى التخصصي من مصابي قوات الدعم السريع إخلاء المستشفى في أقرب وقت.
وعلى إثر ذلك احتج المصابون وأغلقوا الصيدلية الداخلية للمستشفى وبنك الدم ومركز غسيل الكلى وطالبوا أصحاب الصيدليات الخارجية المجاورة للمستشفى بإغلاق محالهم.
من جهته أفاد مصدر بقوات الدعم السريع اشترط عدم ذكر اسمه “دارفور24” أن هنالك اتفاقا مع المستشفى التخصصي بموجبه تقدم الرعاية الطبية والصحية والإعاشة للجنود المصابين بكسور لمدة شهرين، وأضاف أنه “تم إيداع المبلغ المالي بذلك في حساب المستشفى”.
إلى ذلك تحدث أحد الجنود المصابين لـ”دارفور24″ عن وجود تقصير وإهمال من قبل إدارة المستشفى في تقديم الخدمات الطبية للمصابين، مضيفاً أن تكاليف العلاج مجانًا حسب توصية قادتهم والدائرة الطبية بالدعم السريع.
وأضاف أن “واقع الأمر غير ذلك عندما يأتي المريض أو المصاب إلى نظافة الجرح والغيار، يقولون له لا يوحد شاش أو درب وغيرها من والمستهلكات الطبية، مما تجبر المصاب على تحمل تكلفة شرائها من السوق، فضلا عن تقديم وجبة واحدة في اليوم عبارة عن عدس وبيض وقطعتين خبز”.
واتهم الجندي المصاب المدير الطبي والإداري ومسؤول الخدمات في قوات الدعم السريع بالتصرف في الإمداد الطبي الذي يصل إلى المصابين.
ولم يتسنً لـ”دارفور24″ الحصول على رد من قبل إدارة المستشفى حول تلك الاتهامات.
وقال الجندي أنهم الإضراب ورفض قرار إخلاء المستشفى يعود لأن بعضهم ليس لديه أسر أو معارف في نيالا، لافتاً إلى أن إدارة المستشفى استعانت بعناصر آخرين من قوات الدعم السريع وقامت بتفريقهم وإخراجهم بالقوة من المستشفى بعد أن أطلقوا وابل من الرصاص.
في السياق قالت مصادر متطابقة لـ”دارفور24″ إن إدارة المستشفى التخصصي توصلت إلى بعض التفاهمات مع المصابين تكللت بإعادة الخدمة إلى المستشفى يوم أمس الثلاثاء.
وأضافت المصادر أن “بعض التفاهمات تمت بإعادة بعضهم إلى المستشفى لتقديم الرعاية الطبية لهم إلا أن البعض الآخر تمسك بإرجاع مستحقاتهم المالية لهم”.
وبرز ملف المصابين بقوات الدعم السريع إلى السطح بعد مرور أكثر من عامين من اندلاع الحرب بالسودان، وسط اتهامات من قبل أسر المصابين بتخلي قيادة الدعم السريع عنهم، إلى جانب وجود تمييز في علاج المصابين وفقًا لجنود وأسرهم تحدثوا لـ”دارفور24″ في أوقات سابقة.
وسبق لقوات الدعم السريع أن تعاقدت مع مستشفيات بنيالا منها “التركي ومجمع اليقين الطبي والمستشفى التخصصي” لعلاج جرحاها، وفقًا لمصادر محلية.

