بورتسودان: دارفور24
اتهمت القوات المسلحة السودانية اليوم الثلاثاء، الجيش الوطني الليبي بقيادة اللواء خليفة حفتر، بمهاجمة النقاط الحدودية في منطقة المثلث، برفقة قوات الدعم السريع، مما اعتبرته تعديًا على أرض السودان.
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه قوات الدعم السريع سيطرتها على منطقة جبل العوينات الحدودية مع ليبيا بعد انسحاب قوات الجيش السوداني المتمركزة هناك، وفق ما أظهرته مقاطع فيديو متداولة.
وقال المتحدث باسم الجيش السوداني في بيان صحفي، إن هجوم قوات الدعم السريع جاء مسنوداً بقوات خليفة حفتر الليبية (كتيبة السلفية) مما اعتبره “بادرة مستهجنة وغير مسبوقة وانتهاك صارخ للقانون الدولي”.
وأشار البيان أن الهجوم استهدف “نقاطنا الحدودية في المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا بغرض الإستيلاء على المنطقة”.
وأضاف البيان أن “التدخل المباشر لقوات خليفة حفتر إلى جانب قوات الدعم السريع في الحرب يعتبر تعدياً سافراً على السودان وأرضه وشعبه وامتداداً للمؤامرة الدولية والإقليمية على بلادنا تحت سمع وبصر العالم ومنظماته الدولية والإقليمية”.
وأكد أن السودان سيتصدى بقوة للعدوان وسيدافع عن سيادته الوطنية.
وكانت اشتباكات عنيفة قد اندلعت يوم الجمعة الماضي بين القوة المشتركة التابعة للحركات المسلحة السودانية وكتيبة “سبل السلام” التابعة لرئاسة أركان القوات البرية بالجيش الليبي، والموالية المشير خليفة حفتر، في منطقة جبل العوينات، الواقعة جنوب شرق مدينة الكفرة على الحدود بين السودان وليبيا، ما أدى إلى سقوط قتلى وأسرى من الجانبين.
وأكدت مصادر متطابقة يومها لـ”دارفور24″ أن الكتيبة الليبية كانت قد تحركت وتمركزت نهاية الأسبوع الماضي في منفذ العوينات البري، ما أثار توترًا على الحدود المشتركة.
يأتي هذا التصعيد في ظل توترات متزايدة على الحدود الليبية السودانية، خاصة بعد أن أغلقت السلطات الليبية الحدود البرية قبل نحو شهر، عقب حادثة اختطاف ثلاثة مواطنين ليبيين في المنطقة، كما تم إيقاف دخول اللاجئين السودانيين وإغلاق المعابر أمام حركة الشاحنات التجارية.
يُذكر أن المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر يخضع لسيطرة الجيش السوداني والقوة المشتركة التابعة للحركات المسلحة، بينما تسيطر قوات الدعم السريع على مناطق واسعة من الصحراء الشمالية لدارفور وصولاً إلى تخوم بادية الزرق.

