الفاشر – دارفور24

غادر مئات السكان خلال الأيام الماضية مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور نحو مناطق “مليط، طويلة، كورما، شنقل طوباي، أمبرو وكرنوي”، في موجة نزوح جديدة بعد تفاقم الأزمة الإنسانية بسبب استمرار الحصار المفروض على المدينة.

وتفاقمت الأوضاع المعيشية بعد انعدام المواد الغذائية والدوائية، إلى جانب القصف المدفعي المكثف من قبل قوات الدعم السريع، بحسب شهود عيان ومصادر محلية.

ومنذ أبريل من العام الماضي، تفرض قوات الدعم السريع حصارًا مشددًا على مدينة الفاشر، في محاولة للسيطرة عليها باعتبارها آخر معاقل الجيش الرئيسية في إقليم دارفور.

وقال محمد محي الدين، أحد سكان مدينة الفاشر، لـ”دارفور24″، إن أغلب الفارين في الموجة الأخيرة من سكان مخيم أبشوك بسبب تفشي الجوع وانعدام الغذاء، حيث اضطر بعض السكان لتناول “الأمباز” للبقاء على قيد الحياة.

وأفاد المتطوع هاشم أحمد إسماعيل من مدينة مليط أن المدينة استقبلت أعدادًا كبيرة من النازحين، وصلوا سيرًا على الأقدام والدواب، في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.

ويقدّر عدد الفارين بنحو 3,000 شخص، تم إيواؤهم في المنازل ومراكز الإيواء، في المناطقالتي وصلوها مع توقعات بوصول المزيد خلال الأيام المقبلة.

وأكد أحد القيادات الأهلية في بلدة كورما فضل عدم الكشف عن اسمه أن أكثر من 70 أسرة، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، وصلوا خلال أربعة أيام فقط، وهم بحاجة ماسة إلى الغذاء والمأوى.

وقالت النازحة سارة محمد يعقوب، التي وصلت إلى بلدة طويلة، إنها غادرت الفاشر قبل عيد الأضحى بثلاثة أيام، مرورًا بمخيم زمزم، ووصلت إلى مخيم دبة نايرة بعد رحلة استغرقت خمسة أيام باستخدام عربة كارو، وذلك بسبب انعدام الغذاء، وارتفاع الأسعار، ونقص المياه والأدوية، إضافة إلى القصف المدفعي المستمر.

وأوضحت أنها غادرت برفقة أكثر من عشر عائلات، معظمهم من النساء والأطفال وبعض كبار السن من الرجال.

وتعاني مدينة الفاشر من ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الغذائية، وسط ندرة شديدة في المعروض.

وقال التاجر موسى محمد إبراهيم إن المدينة تشهد أزمة في السيولة النقدية، حيث يرفض معظم التجار التعامل عبر التطبيقات البنكية ويفضلون الدفع نقدًا. وعند استخدام التطبيقات، تُفرض عمولة تصل إلى 60% مقابل الحصول على 40% نقدًا.

وأوضح موسى أن إدخال المواد الغذائية إلى المدينة بات أكثر صعوبة بعد تشديد الحصار، لافتًا إلى أن بعض المهربين أوقفوا نشاطهم إثر اعتقال عدد منهم ومصادرة البضائع.

وأضاف أن التجار لجأوا في البداية إلى تهريب السلع عبر الدراجات النارية من مناطق شنقل طوباي، طويلة، مليط، والكومة، ثم استخدموا لاحقًا الجمال والدواب وعربات الكارو، لكن الدعم السريع شدد القيود مؤخرًا ومنع دخول أي مواد غذائية إلى المدينة.

ووفقا لعدد من التجار سجلت أسعار المواد الغذائية بأسواق المدينة اليوم “الثلاثاء” عبر التطبيقات البنكية ربع الدخن بسعر 110,000 جنيه وربع ذرة 100,000جنيه وكيلو سكر 100,000 جنيه وكيلو الدقيق 40,000 جنيه وكورة العدسية 40,000 جنيه.

وباكيتة مكرونة ليبي 500,000 جنيه ولتر زيت الطعام “قزازة” 30,000 جنيه ورطل ملح الطعام 15,000 جنيه وجردل البصل 450,000 جنيه وكيلو لحم ضان 40,000 جنيه.

رطل الويكة 75,000 جنيه وجركانة الزيت 580,000 جنيه وبرميل الماء 20,000 جنيه وقطعة صابون الغسيل 25,000 جنيه وجوال الفحم 125,000 جنيه وصفيحة جازولين مليون 600,000 جنيه.