كادقلي – دارفور24
أفرجت السلطات الأمنية في مدينة كادوقلي جنوب كردفان، عن بعض أعضاء غرف الطوارئ المعتقلين، بشرط عدم ممارسة العمل التطوعي إضافة إلى منعهم من مغادرة المدينة ومراقبتهم بشكل يومي.
وقال ناشطون لـ”دارفور2″ إن السلطات الأمنية في كادوقلي ضاعفت القمع ضد العمل الإنساني، حيث يواجه المتطوعون في غرف الطوارئ تضييقًا أمنيًا متواصلاً من قبل جهاز المخابرات العامة.
وقال مصدر طلب حجب اسمه لدواع أمنية لـ”دارفور24″ إن الملاحقات الأمنية لم تتوقف رغم الإفراج عن بعض المعتقلين، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية تتابعهم بشكل شبه يومي، وتمنعهم من العودة إلى أنشطتهم السابقة في تقديم الدعم والإغاثة للمتضررين من الحرب كما تمنعهم حتى من السفر خارج المدينة.
وأكد المصدر أن كادوقلي تعيش حالة من الشلل الكامل في المجال الإنساني، بعد توقف عمل غرف الطوارئ وجميع المبادرات الإنسانية، إلى جانب غياب تام للمنظمات الوطنية والدولية في أعقاب قرار السلطات بحظر نشاط عدد من المنظمات الإنسانية.
وأصدرت سلطات ولاية جنوب كردفان في أبريل الماضي، قرارًا بتعليق أنشطة أكثر من ثلاثين منظمة وطنية، وأربع منظمات دولية بارزة، بينها المجلس النرويجي للاجئين ومنظمة الرؤية العالمية ومنظمة البحث عن قواسم مشتركة، وفي أبريل الماضي، وذلك تنفيذًا لتوجيهات اللجنة الأمنية بالولاية.
وأوضح المصدر أن الأزمة الغذائية في المدينة تفاقمت نتيجة غياب التدخل الإنساني، وان المواطنين في معظم أحياء المدينة أصبحوا دون أي عون، بعد أن كانوا يعتمدون بشكل كبير على المساعدات الإنسانية، بينما بلغ الغلاء مستويات غير مسبوقة.
وأضاف أن” توقف مركز سوء التغذية الوحيد بالمستشفى، الذي كان يأوي نحو 17 حالة حرجة، أدى إلى مضاعفة عدد المصابين، في ظل غياب الإحصاءات وغياب أي دور طبي بديل”.
وأشار إلى انعدام علاج الأمراض المزمنة وعودة ظاهرة تسول الأطفال إلى الشوارع بعد أن كانت قد اختفت بفعل جهود المنظمات والمبادرات المدنية.
وأكدت المصادر أن محمد صديق الفحل، حسن بلندية، وموسى عبدالله لا يزالون قيد الاعتقال حتى اللحظة، وسط رفض النيابة استقبالهم من الجهاز وغياب المعلومات حول أوضاعهم الصحية وظروف احتجازهم.
وكان مصادر قالت لـ”دارفور24″، إن جهاز الأمن اعتقل في مايو الماضي اثنين من متطوعي غرف الطوارئ، هما مصعب عثمان النور وعاصم أحمد، دون توجيه تهم رسمية أو إبراز أمر قانوني باعتقالهم.
وأضافت المصادر أن الحادثة جاءت بعد يوم واحد فقط من اعتقال أربعة متطوعين آخرين محمد إسماعيل، عمر فرنسا، مهدي حماد كودي، إضافة إلى الطبيب عمار عبد الله، الذي كان يقدم خدمات طبية طارئة ضمن إحدى المبادرات المدنية.

