الأبيض: دارفور24

اعتقلت السلطات الأمنية في مدينة الأبيض الواقعة تحت سيطرة الجيش السوداني، عشرات الفارين من الصراع العسكري في مناطق جنوب كردفان لا سيما “الدبيبات” التي شهدت الأيام الماضية معارك عسكرية ضارية.

وقال أحد النازحين الذين تعرضوا للاعتقال لـ”دارفور24″ إن الخلية الأمنية في الأبيض، التي تتألف من عناصر جهاز الأمن، والشرطة، والقوات المشتركة، إضافة إلى الاستخبارات العسكرية، تقوم يومياً بتنفيذ حملات اعتقالات تستهدف القادمين من مناطق النزوح، وخاصة من مدينة الدبيبات ومحلية القوز.

وشهدت منطقة الدبيبات والحمادي بجنوب كردفان، والخوي بغرب كردفان، والمناطق المجاورة، تصاعدًا في الاشتباكات منذ مطلع مايو الماضي.

وأضاف “في اليوم الثاني من وصولي الأبيض في الأول من يونيو الجاري، قامت قوة من الخلية الأمنية باعتقالي واقتيادي إلى جهة غير معلومة. لم توجه إليّ أي تهمة، فقط سُئلت عن المكان الذي قدمت منه، وحين علموا أنني من القوز، بدأت المعاملة القاسية مباشرة”.

وذكر النازح الذي نتحفظ على ذكر اسمه لأسباب أمنية، أن “أكثر من 50 شخصاً تم اعتقالهم في نفس اليوم، بعضهم لا يزالون قيد الاحتجاز حتى اليوم، بينما أُطلق سراح آخرين بعد أيام من الاحتجاز التعسفي”.

وقال إن الاعتقالات تتم بشكل عشوائي، وتستهدف الأشخاص القادمين من أي قرية أو منطقة في محلية القوز. وتابع “غالباً ما تبدأ الإجراءات بالضرب وتفتيش الهواتف المحمولة، حيث تبحث الأجهزة الأمنية عن أي محتوى قد يُستخدم ذريعة للاحتجاز أو التحقيق”.

وأشار إلى أن معظم المعتقلين هم من الشباب الفارين من مناطق العمليات العسكرية، حيث تتم معاملتهم بالضرب والإهانات وأحياناً بالرصاص، إذا لم يمتثلوا سريعاً لأوامر القوات المشتركة، وفق قوله.

تأتي هذه الحملات بعد نزوح الآلاف من سكان بلدة الدبيبات والقرى المجاورة لها، بمحلية القوز بجنوب كردفان، نتيجة الاشتباكات التي اندلعت بين الجيش وقوات الدعم السريع في أواخر الأسبوع الماضي.

وقالت منظمة الهجرة الدولية إن 1,821 أسرة نزحت من بلدة الدبيبات بتاريخ 29 مايو 2025، بسبب استمرار الاشتباكات المسلحة وتوسع نطاقها إلى مناطق مدنية.