نيروبي: دارفور24
أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتتش، اليوم الأربعاء، أن “القوات المسلحة السودانية” قتلت أعدادا كبيرة من المدنيين في هجمات عشوائية “تشكل جريمة حرب” في مدينة نيالا جنوب دارفور.
وقالت المنظمة في تقرير حديث إن الجيش شنّ هجمات استخدم فيها قنابل غير موجهة أُلقيت جوا على أحياء سكنية وتجارية في نيالا، مطلع فبراير الماضي. مبيناً أن “شنُّ هجمات عشوائية، عمدا أو بتهور، هو جريمة حرب”.
وأضاف أن “الهجمات اتسمت بالعشوائية لأن القنابل المستخدمة لها آثار واسعة النطاق ودقة محدودة، ولا يمكن، في معظم الحالات، توجيهها إلى هدف عسكري محدد في مناطق مأهولة بالسكان”.
وطالب المنظمة في تقريرها الجيش السوداني بإيقاف جميع الهجمات العشوائية فورا، كما طالب الدول الأخرى بمعاقبة قيادة القوات الجوية السودانية على هذه الهجمات.
وقال جان باتيست غالوبان، باحث أول في قسم الأزمات والنزاعات والأسلحة في هيومن رايتس ووتش: “قصف الجيش السوداني أحياء سكنية وتجارية مكتظة بالسكان في نيالا باستخدام قنابل غير دقيقة. قتلت هذه الهجمات عشرات الرجال والنساء والأطفال، ودمرت العائلات، وزرعت الخوف والنزوح”.
وأكدت هيومن رايتس ووتش تلقيها تقارير موثوقة عن غارات جوية عديدة بين نوفمبر 2024 وفبراير 2025، كما أجرى باحثون تحقيقات مفصّلة في خمس غارات جوية شُنت في 3 فبراير، أوقعت بشكل خاص إصابات وقتلى بين المدنيين.
وأجرى الباحثون مقابلات مع 11 شخصا ضحايا وشهود، وثلاثة أشخاص من الطواقم الطبية التي عالجت الضحايا، وحللوا صورا فوتوغرافية وفيديوهات من وسائل التواصل الاجتماعي، منها ما يُظهر بقايا ذخائر من ثلاث غارات، وفق التقرير.
من جهته رفض الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني العميد الركن نبيل عبدالله، ما ورد في تقرير هيومن رايتس ووتش، قائلاً إن “الادعاءات الواردة في التقرير بشأن قصف المدنيين في نيالا غير صحيحة ومجافية للواقع”.
وأضاف “نرى أن هذه التقارير موجهة ومنحازة وتندرج ضمن مخطط دولي يستهدف السودان وشعبه”.

