دارفور٢٤:وكالات

تواصل الأمم المتحدة جهودها للتصدي لتفشي مرض الكوليرا في السودان، من خلال حملات الوقاية والعلاج والسيطرة على انتشاره. وفي خطوة لدعم الاستجابة المحلية، سلمت منظمة الصحة العالمية أكثر من 22 طناً مترياً من الإمدادات الصحية الطارئة، بالتزامن مع بدء حملات التطعيم في منطقة جبل أولياء، التي تُعد الأكثر تضرراً في الخرطوم.

وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن تفاقم حالات الكوليرا يعود إلى تدهور البنية التحتية للمياه، وتحركات السكان، ونقص المياه الصالحة للشرب، مما يمثل تهديداً خطيراً للأطفال. وأكد شركاء الأمم المتحدة أن النظام الصحي في الخرطوم يعاني من ضغط متزايد، حيث تنفذ منظمة اليونيسف استجابة متعددة الجوانب تستهدف المجتمعات الأكثر عرضة للخطر، وتشمل توفير مواد معالجة المياه ومولد كهربائي لدعم تشغيل محطة المنارة للمياه، التي تخدم أكثر من مليون شخص.

وفي ولاية نهر النيل، سجلت السلطات الصحية أكثر من 90 حالة إصابة بالكوليرا وثلاث وفيات خلال الأسبوعين الماضيين، وسط مخاوف من ارتباط بعض الحالات بالنازحين الفارين من الخرطوم. كما أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن الاحتياجات في السودان لا تزال تتزايد، مدفوعة باستمرار النزوح بسبب الصراع.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن العنف أجبر حوالي 1400 شخص على الفرار من مخيم أبو شوك ومدينة الفاشر خلال الأسبوع الماضي، بينما انتقل آخرون إلى مناطق أخرى داخل ولاية شمال دارفور. وفي ولاية جنوب دارفور، أكدت السلطات المحلية أن 60 ألف نازح في العاصمة نيالا يحتاجون إلى مساعدات عاجلة، مع اضطرار كثير منهم للجوء إلى المباني العامة أو النوم في العراء.

ودعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى تسهيل وصول العاملين في المجال الإنساني، وضمان توفير ممرات آمنة ومستدامة للمساعدات، كما حثت المانحين على تكثيف دعمهم لجهود الإغاثة في السودان.