الخرطوم – دارفور24

شنّ الجيش السوداني وقوات متحالفة معه حملة اعتقالات واسعة، طالت عشرات المدنيين في ضاحية الصالحة جنوبي مدينة أم درمان، على خلفية اتهامهم بالتعاون مع قوات الدعم السريع، وفق شهود عيان ومصادر محلية.

وكان الجيش السوداني قد أعلن، يوم الثلاثاء الماضي، بسط سيطرته الكاملة على ولاية الخرطوم عقب معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع، بضاحية الصالحة وغرب أمدرمان أدت إلى انسحاب الأخيرة إلى ولاية شمال كردفان.

وذكر شهود عيان ومصادر محلية لـ”دارفور24″ أن قوات مشتركة من الجيش والاحتياطي المركزي نفذت حملات دهم وتفتيش في أحياء “هجيليجة، الودي، القيعة، وفشودة”، واعتقلت العشرات من السكان بتهمة تقديم الدعم أو التسهيلات لقوات الدعم السريع أثناء تواجدها في المنطقة.

وقال أحد المواطنين، رفض الكشف عن هويته لدواعٍ أمنية، إن بعض السكان أبلغوا القوات عن أفراد يُشتبه بتعاونهم مع “الدعم السريع”، بينهم نساء ورجال يعملون في مطاعم ومحال تجارية وشبكات إنترنت.

وأضاف أن القوات قامت باستجوابه شخصياً بشأن طبيعة عمله وسبب تواجده في المنطقة، وشاهد عدداً من جيرانه يُستجوبون في الشارع قبل أن يتم اقتيادهم إلى جهة غير معلومة.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تحقق منها “دارفور24” تظهر استجواب عدد من المدنيين بشأن أنشطتهم خلال فترة سيطرة الدعم السريع على المنطقة، بينما أظهر مقطع آخر اعتقال أكثر من ستة أشخاص في سيارة عسكرية بمنطقة الجموعية، جنوب أم درمان.

وقالت شاهدة عيان من حي هجيليجة، عرفت نفسها بـ”أم إيمان”، إن قوة عسكرية داهمت الحي يوم الثلاثاء واعتقلت عشرات الشباب، من بينهم شقيقها الذي أُطلق سراحه مساء الخميس.

وأضافت أن عمليات نهب واقتحام منازل شهدتها أجزاء واسعة من الصالحة، مشيرة إلى أن المنفذين يرتدون زي الجيش السوداني ويقومون بنقل المسروقات عبر عربات قتالية.

وبحسب مصدر شرطي في الصالحة، فقد تم نقل بعض المعتقلين إلى قسم شرطة صالحة 50، حيث أُفرج عن عدد منهم، بينما لا يزال آخرون قيد التحقيق.

ولم يتسنى للصحيفة الحصول على تعليق رسمي من الجيش السوداني بشأن  الاعتقالات أو مزاعم نهب الممتلكات.